يعتمد النموذج على تحليل مجموعة واسعة من البيانات الفسيولوجية لمستخدميه، بطريقة مشابهة لتعلم ChatGPT من النصوص، لكنه يتعلم ما يُسمّى "لغة النوم" من مقاطع زمنية قصيرة مدتها خمس ثوانٍ، مأخوذة من تسجيلات النوم لما يقارب 65 ألف مشارك، بما مجموعه 600 ألف ساعة في عيادات النوم باستخدام تخطيط النوم المتعدد (PSG)، المعيار الذهبي في دراسة النوم.
خضع SleepFM لاختبار التعلم التبايني بحذف عنصر واحد، حيث يتم استبعاد بيانات محددة مثل معدل النبض أو تدفق الهواء أثناء التنفس، ليتمكن النموذج من استنتاج المعلومات المفقودة اعتمادًا على بقية المؤشرات البيولوجية.
من خلال ربط بيانات النوم الطويلة الأمد بسجلات صحية تمتد حتى 25 عامًا، نجح النموذج في التنبؤ بما يصل إلى 130 حالة مرضية بدقة عالية، تشمل السرطانات، مضاعفات الحمل، اضطرابات الدورة الدموية، والوظائف العقلية، بمؤشر توافق C = 0.8، أي توافق التنبؤات مع الواقع بنحو 80%.
أثبت SleepFM تفوقه على النماذج الحالية في التنبؤ بأمراض مثل باركنسون، النوبات القلبية، السكتات الدماغية، أمراض الكلى المزمنة، وسرطانات البروستاتا والثدي، ما يؤكد العلاقة الوثيقة بين اضطرابات النوم والمخاطر الصحية.
أوضح الباحثون أن أفضل مؤشرات التنبؤ هي التناقضات بين وظائف الجسم، مثل حالة الدماغ النائم والقلب المستيقظ، والتي تُعد إشارة مبكرة لمشكلات صحية محتملة، وفقًا لإيمانويل مينيو، أستاذ طب النوم في ستانفورد.
تشير الدراسة إلى إمكانيات واسعة للذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، من مراقبة النوم إلى التنبؤ المبكر بالأمراض، وربما دمج SleepFM مع أجهزة النوم القابلة للارتداء لتوفير متابعة صحية فورية.
وفي ظل الجدل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي، يبرز SleepFM كنموذج علمي واعد قادر على إنقاذ الأرواح وتقديم تنبؤات صحية دقيقة عبر لغة النوم. (آرم نيوز)




