موقع دعم الإخباري

رابط محتمل ومقلق.. هل يزيد حكّ الأنف خطر الإصابة بالخرف؟

كشفت دراسة علمية حديثة عن احتمال وجود صلة بين سلوك يومي شائع لدى كثيرين، وارتفاع خطر الإصابة بالخرف، في فرضية لا تزال قيد التحقيق لكنها تفتح المجال لفهم أعمق لأحد أكثر الأمراض العصبية تعقيدًا.

وبحسب ما أورده باحثون في مجلة "التقارير العلمية"، يُرجّح وجود ارتباط محتمل بين حكّ الأنف وتضرّر الأنسجة الداخلية، ما قد يسمح لبعض البكتيريا بالوصول إلى الدماغ عبر مسارات مباشرة، محدثة تفاعلات تشبه تلك المرتبطة بمرض الزهايمر.

ورغم أن هذه النتائج لم تُثبت بعد على البشر، إذ استندت إلى تجارب أُجريت على الفئران، فإنها دفعت العلماء إلى المطالبة بإجراء دراسات أوسع للتحقق من مدى انطباقها على الإنسان.

مسار محتمل لوصول البكتيريا إلى الدماغ
وأظهرت النتائج أن تضرّر بطانة الأنف قد يسهم في تسهيل انتقال العدوى، ويؤدي إلى زيادة ترسّب بروتين "بيتا النشواني"، الذي يُعد من أبرز المؤشرات المرتبطة بمرض الزهايمر.

كما أشار الباحثون إلى أن العدوى، في نماذج الفئران، انتشرت بسرعة داخل الجهاز العصبي خلال فترة تراوحت بين 24 و72 ساعة، ما يعزز فرضية أن الأنف قد يشكّل مدخلًا سريعًا لوصول مسببات الأمراض إلى الدماغ.

وفي ظل غياب أدلة حاسمة، شدد الباحثون على ضرورة التعامل بحذر مع هذه المعطيات، لافتين إلى أن ممارسات مثل تنظيف الأنف بشكل مفرط أو نتف شعره قد تضر بالأنسجة الواقية وتزيد من احتمالات انتقال البكتيريا.

اتجاهات بحثية واعدة
ورغم أن العلاقة بين هذه العادة ومرض الزهايمر لم تُحسم بعد، يرى الباحثون أن استكشاف هذا المسار المحتمل قد يفتح آفاقًا جديدة للوقاية من الأمراض العصبية.

كما يؤكد العلماء أن الالتزام بعادات النظافة الشخصية، وفي مقدمتها غسل اليدين، يبقى إجراءً بسيطًا لكنه فعّال في الحد من انتقال العدوى، مستفيدين من الخبرات المتراكمة خلال جائحة كوفيد-19.

أخبار متعلقة :