وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، بلغت حرارة سطح البحر في المنطقة الواقعة في قلب الظاهرة 3.05 درجات مئوية فوق متوسط الفترة الممتدة بين عامي 1991 و2020، متجاوزة الرقم السابق البالغ 3.02 درجات، والمسجل في تشرين الثاني 2015.
Advertisement
ويتوقع العلماء استمرار ارتفاع الحرارة لتبلغ ذروتها في تشرين الثاني أو كانون الأول، مع احتمال وصول الفارق إلى 4.1 درجات مئوية.
ووصف عالم المناخ زيك هاوسفاذر التطور بأنه "لافت"، خصوصاً أنه حدث في وقت مبكر من السنة، موضحاً أن جميع موجات "إل نينيو" القوية المسجلة سابقاً استمرت في الاشتداد بعد منتصف أيلول.
من جهته، قال رئيس قسم التوقعات الطويلة الأمد في هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، آدم سكايف، إن العلماء حذروا منذ أشهر من حدث غير مسبوق، مضيفاً أن تجاوز الأرقام القياسية قبل أسابيع من موعد الذروة يظهر حجم الظاهرة الحالية.
ما هي "إل نينيو"؟
"إل نينيو" ظاهرة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع حرارة المياه السطحية في وسط وشرق المحيط الهادئ، وتؤثر في أنماط الطقس حول العالم، كما ترفع درجات الحرارة العالمية بصورة مؤقتة.
وبدأت الموجة الحالية في حزيران، ويُتوقع أن تستمر حتى العام المقبل. وأظهر مقياس "نينيو 3.4"، الذي يعتمد متوسطاً متحركاً يمتد 30 عاماً ويأخذ الاحترار الناتج من النشاط البشري في الاعتبار، وصول الفارق الحراري إلى 3.07 درجات، ليقترب بشدة من رقم عام 2015.
وتصنَّف الظاهرة بأنها "ضعيفة" عندما يتجاوز الفارق 0.5 درجة، و"متوسطة" فوق درجة واحدة، و"قوية" فوق 1.5 درجة، و"قوية جداً" فوق درجتين.
وتشير النماذج المناخية، وفق التقرير، إلى احتمال بلوغ الحدث الحالي مستوى يفوق جميع موجات "إل نينيو" المسجلة بأجهزة الرصد، إذا استمر مساره المتوقع حتى الفترة الممتدة بين تشرين الثاني وكانون الثاني.
تأثير أكبر في 2027
جاء هذا التطور بعد صيف شهد تحطيم أرقام قياسية للحرارة عالمياً. وأظهرت بيانات خدمة "كوبرنيكوس" الأوروبية أن آب 2026 كان الأكثر حرارة بين أشهر آب المسجلة، فيما تجاوز متوسط الحرارة العالمية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام خط الأساس بـ1.22 درجة مئوية.
ورجح خبراء أن يصبح عام 2026 الأكثر حرارة على الإطلاق، متجاوزاً الرقم المسجل عام 2024. لكن الأثر الأكبر لـ"إل نينيو" قد يظهر خلال 2027، لأن انعكاس ارتفاع حرارة المحيط على متوسط الحرارة العالمية يتأخر عادةً عدة أشهر.
وفي بريطانيا، قد تزيد الظاهرة احتمال هطول أمطار غزيرة وحدوث فيضانات بين تشرين الأول وكانون الأول، ولا سيما في شمال غرب البلاد. كما قد يعقب الخريف العاصف شتاء شديد البرودة، لكن الخبراء شددوا على أن هذا السيناريو غير محسوم.
أخبار متعلقة :