موقع دعم الإخباري

شركة سيارات صينية تطوّر روبوتًا بشريًا... وهذه المهام التي قد يتولاها قريبًا!

كشفت شركة صناعة السيارات الصينية "BYD" عن تصميم أول روبوت بشري تطوره داخليًا، في خطوة تعكس توسع الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي المتجسد والروبوتات، مع توجه محتمل لاستخدام هذه الآلات في مصانعها ومعارض سياراتها مستقبلًا.

وظهر التصميم الجديد في براءة اختراع نُشرت لدى الإدارة الوطنية الصينية للملكية الفكرية، وتصف روبوتًا قادرًا على المشي والحفاظ على التوازن والتفاعل مع البيئة المحيطة.

وتشير براءة الاختراع إلى إمكانية استخدام الروبوت في مجالات متعددة، تشمل الخدمات والتعليم والقطاع الصناعي. ورغم التشابه بين التصميم الجديد والروبوت البشري الذي استعرضته الشركة سابقًا تحت اسم "Xiao Di"، لم تؤكد "BYD" ما إذا كان التصميم المنشور يمثل النسخة النهائية المعدة للإنتاج التجاري.

تصميم بشري بقدرات حركية متعددة

 

Advertisement

يتميز الروبوت بهيكل يجمع بين اللونين الأسود والأبيض، ورأس مستدير لا يحتوي على شاشة، إلى جانب مفاصل متحركة في الجذع والذراعين والساقين.

وتشير أبعاده البشرية إلى أن التصميم يستهدف العمل في بيئات مهيأة للأشخاص، بدلًا من الاقتصار على مساحات صناعية مخصصة للروبوتات.

وبحسب المواصفات التي كُشف عنها سابقًا لمفهوم "Xiao Di"، يبلغ ارتفاع الروبوت نحو 160 سنتيمترًا، فيما يصل وزنه إلى قرابة 58 كيلوغرامًا. كما يتمتع بـ31 درجة من حرية الحركة، تتيح له تنفيذ حركات متعددة عبر المفاصل، إلى جانب يد قادرة على التعامل مع الأشياء بدقة متكررة في تحديد المواقع تبلغ نحو ملليمتر واحد.

وقد تتيح هذه الخصائص للروبوت تنفيذ مهام مثل التقاط الأشياء والإشارة إلى المعلومات والتفاعل الحركي مع الأشخاص. لكن التصميم المنشور لا يؤكد مدى قدرته على أداء هذه المهام بكفاءة في ظروف التشغيل الواقعية، أو ما إذا كانت جميع المواصفات ستعتمد في النسخة النهائية.

"BYD" توسع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي والروبوتات

 

يأتي تطوير الروبوت ضمن جهود بحثية بدأت عام 2022، عندما أنشأت الشركة فريقًا متخصصًا لتطوير التقنيات المادية والبرمجية اللازمة لتطبيق مفهوم الذكاء الاصطناعي المتجسد، الذي يجمع بين قدرات الذكاء الاصطناعي والأنظمة القادرة على استشعار العالم الحقيقي والتفاعل معه.

كما عززت "BYD" ارتباطها بقطاع الروبوتات الصيني من خلال استثمارات في شركات متخصصة؛ إذ استثمرت في شركة "Agibot" في أغسطس 2023، واستحوذت على حصة في شركة "Percibot" في أبريل 2025.

وتسعى شركات السيارات والتكنولوجيا إلى تطوير الروبوتات البشرية للاستفادة منها في البيئات الصناعية والخدمية، إلا أن تشغيلها يظل أكثر تعقيدًا من تطبيقات الذكاء الاصطناعي البرمجية، نظرًا إلى حاجتها للتنسيق بين الإدراك واتخاذ القرارات والحركة الجسدية والحفاظ على التوازن في بيئات متغيرة.

تجارب داخل المصانع تمهد لاستخدام الروبوتات البشرية

 

سبق أن اختبرت "BYD" تطبيقات الروبوتات البشرية داخل منشآتها الصناعية، إذ استضاف مصنعها في مدينة تشانغشا الروبوت "Walker S1" التابع لشركة "Ubtech"، لتنفيذ مهام تشمل مناولة المواد والتعرف على العناصر.

وتوفر هذه التجارب نموذجًا عمليًا لاختبار مدى قدرة الروبوتات البشرية على العمل ضمن خطوط الإنتاج والبيئات الصناعية القائمة، قبل توسيع استخدامها على نطاق أكبر.

هل تعمل روبوتات "BYD" مستقبلًا في معارض السيارات؟

 

لا تقتصر خطط الشركة المحتملة على المصانع، إذ سبق أن أشار مسؤولون تنفيذيون فيها إلى إمكانية نشر الروبوتات البشرية داخل شبكة معارض السيارات التابعة لها.

ومن بين المهام المقترحة استقبال العملاء، وشرح خصائص السيارات، وتقديم عروض توضيحية لأنظمة المعلومات والترفيه داخل المركبات.

وقد يتيح هذا الاستخدام للشركة اختبار قدرة الروبوتات على تنفيذ مهام خدمة العملاء المتكررة من دون الحاجة إلى إجراء تغييرات كبيرة في تصميم المعارض الحالية.

ومع ذلك، لم تعلن "BYD" حتى الآن عن جدول زمني نهائي لطرح الروبوت الجديد أو بدء استخدامه على نطاق تجاري، كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كان التصميم الوارد في براءة الاختراع سيُعتمد بصورته الحالية.

ويعكس المشروع توجه الشركة إلى توسيع نطاق أعمالها خارج صناعة السيارات التقليدية، نحو تطوير أنظمة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتطبيقات الصناعية والخدمية.

أخبار متعلقة :