موقع دعم الإخباري

مكي اطلق البرنامج الوطني لحوكمة مجالس الإدارة والقيادات في القطاع العام ومنصة الربط مع الجامعات

أطلق وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكّي، برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، البرنامج الوطني لحوكمة مجالس الإدارة والقيادات في القطاع العام ومنصة الربط مع الجامعات وذلك بحضور أصحاب المعالي الوزراء، وأصحاب السعادة السفراء، وأعضاء مجالس الإدارة الجدد من الفئة الأولى في القطاع العام ومديرين عامين ورؤساء ورئيسات مجالس الإدارة، إلى جانب ممثلين عن الهيئات الدبلوماسية والمنظمات الدولية وخبراء وممثلين عن وسائل الإعلام.

وافتتح مكّي الحفل مرحّباً بالحضور، مؤكداً أن "إطلاق البرنامج يشكّل خطوة أساسية ضمن مسار إصلاحي أوسع تسعى من خلاله الحكومة إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس حديثة وشفافة وفعّالة".

وأشار إلى أنّ "الحكومة، خلال العام والنصف الماضيين، تمكّنت من ملء أكثر من ١٤٠ مركزا قيادياً، شملت أعضاء مجالس الإدارة والهيئات الناظمة والقيادات التنفيذية في مؤسسات الدولة"، معتبراً أن "هذه التعيينات تشكّل محطة مهمة في مسار تعزيز أداء الإدارة العامة وتجديد قدراتها".

وأكد أن "ما يميّز القيادات المعيّنة حديثاً هو تنوّع خلفياتها المهنية، إذ يأتي عدد كبير منها من القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمهن الحرة، الأمر الذي يشكّل فرصة لإغناء مؤسسات الدولة بخبرات جديدة ومقاربات حديثة في العمل والإدارة".

وشدّد مكّي على أن "الاستفادة من هذه الخبرات تبقى مرتبطة بمدى القدرة على تمكين القيادات الجديدة من التكيّف مع خصوصية القطاع العام وفهم أطره القانونية والتنظيمية والإدارية"، مشيرا الى ان "التعيين بحد ذاته لا يكفي، وأن التحدي الأساسي يكمن في تعزيز قدرات هذه القيادات وتزويدها بالأدوات والمعرفة اللازمة لتمكينها من أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية".

وأوضح أن "البرنامج الوطني لحوكمة المجالس العامة والقيادات يهدف إلى تهيئة القيادات الجديدة لممارسة مهامها بفعالية ضمن أطر الإدارة العامة، من خلال توفير فهم مشترك للحوكمة الرشيدة، والمالية العامة، والشراء العام، والنزاهة ومكافحة الفساد، إضافة إلى آليات العمل واتخاذ القرار داخل مؤسسات الدولة".

كما أطلق مكّي منصة الربط بين القطاع العام والقطاع الأكاديمي، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الإدارات والمؤسسات العامة من جهة، والجامعات والخبراء والباحثين من جهة أخرى، بما يتيح الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والمعرفية في معالجة التحديات الإدارية، وتطوير السياسات العامة، ودعم مسارات الإصلاح والتحديث في الإدارة العامة.

وأشار إلى أن "هذه المبادرات تندرج في صلب برنامج إعادة تكوين إدارات ومؤسسات الدولة ٢٠٣٠، والاستراتيجية الوطنية الجديدة لمكافحة الفساد التي يجري العمل عليها"، مؤكداً أن "النجاح في هذا المسار يتطلب قيادات عامة قادرة على قيادة التغيير، وتعزيز التعاون بين المؤسسات، وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على جودة الخدمات العامة".

كما توجّه مكّي بالشكر إلى "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي وحكومة مملكة الدنمارك على دعمهم وتمويلهم لمنصة الربط بين القطاع العام والقطاع الأكاديمي، مثمّناً في الوقت نفسه دعم رئيس الحكومة للمبادرات الهادفة في لبنان".

وختم مكّي بالتأكيد على أن "بناء إدارة عامة حديثة وفعّالة لا يقتصر على استحداث الأدوات والبرامج، بل يتطلب الاستثمار في القيادات العامة، وتعزيز ثقافة التعاون بين المؤسسات، وربط الإدارة العامة بالمعرفة والخبرة، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات وثقة المواطنين بالدولة".

أخبار متعلقة :