اقترب تلسكوب الفضاء التابع لوكالة ناسا "نانسي غريس رومان" من موعد إطلاقه المرتقب الشهر المقبل، بعد أن أنهى الفريق الفني عملية تزويده بالوقود، في خطوة أساسية ضمن الاستعدادات النهائية للمهمة العلمية.
ويستعد التلسكوب، الذي سيعمل على دراسة الضوء القادم من نحو مليار مجرة، للبحث عن كواكب شبيهة بالأرض واستكشاف أحد أكبر ألغاز الكون، وهو الطاقة المظلمة، ودورها في تسارع تمدد الكون مع مرور الزمن.
وقام الفنيون بتحميل نحو 290 غالونًا من وقود الهيدرازين داخل المركبة الفضائية في منشأة خدمة الحمولة الخطرة التابعة لمركز كينيدي للفضاء التابع لناسا في ولاية فلوريدا.
ورغم فعاليته العالية في تشغيل المركبات الفضائية، يُعد الهيدرازين مادة شديدة السمية والتآكل ومصنفة كمادة مسرطنة، ما يتطلب من الفرق المختصة استخدام معدات حماية خاصة والالتزام بإجراءات سلامة صارمة أثناء التعامل معه.
وسُمي التلسكوب الجديد تيمّنًا بـ"نانسي غريس رومان"، أول عالمة فلك رئيسية في ناسا، والتي تُعرف باسم "أم تلسكوب هابل الفضائي". وسيتمتع التلسكوب بمجال رؤية أوسع بما لا يقل عن 100 مرة مقارنة بتلسكوب هابل، ما قد يتيح له قياس وتحليل الضوء القادم من مليار مجرة خلال فترة عمله.
ومن المقرر أن يتم الإطلاق في موعد لا يسبق 30 أغسطس المقبل، على متن صاروخ "فالكون هيفي" التابع لشركة "سبيس إكس" من مركز كينيدي للفضاء، وذلك قبل الموعد المخطط له بنحو تسعة أشهر.
وبعد انفصاله عن الصاروخ، سيستخدم التلسكوب وقوده الداخلي لتنفيذ مناورات أثناء توجهه إلى نقطة لاغرانج الثانية بين الشمس والأرض (L2)، التي تقع على مسافة تقارب مليون ميل من كوكب الأرض.
وأكدت ناسا أن العلماء يتطلعون إلى دراسة آلاف الكواكب الخارجية التي من المتوقع أن يكتشفها التلسكوب، بهدف معرفة مدى تشابهها مع الأرض، إضافة إلى استخدام بياناته لفهم طبيعة الطاقة المظلمة والسبب وراء تسارع تمدد الكون.
أخبار متعلقة :