أخبار عاجلة
عون بحث مع البطريرك يونان أوضاع السريان الكاثوليك -
أصحاب الشاحنات يعطّلون الحركة عند نقطة المصنع -
الاعتداءات الاسرائيلية تتواصل جنوبًا -
7 قتلى في حادث بمنجم ذهب بشرق الصين -
ارتفاع في أسعار المحروقات -
هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟ -

تحرك دولي قبل مؤتمر باريس… ودعم الجيش مفتاح الاستقرار

تحرك دولي قبل مؤتمر باريس… ودعم الجيش مفتاح الاستقرار
تحرك دولي قبل مؤتمر باريس… ودعم الجيش مفتاح الاستقرار

كشف مصدر ديبلوماسي لـ «الأنباء» أن «الاستعدادات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، تعكس مستوى متقدما من الاهتمام الدولي بإعادة تثبيت ركائز الدولة اللبنانية، ليس فقط من خلال دعم المؤسسة العسكرية، بل عبر إعادة تأكيد الرهان الدولي على استقرار لبنان كجزء من منظومة التوازنات الإقليمية في مرحلة شديدة التعقيد».

وأشار المصدر إلى أن «التحضيرات الجارية للمؤتمر لا تقتصر على الجانب التنظيمي، بل تشمل مشاورات سياسية واسعة لضمان أن يخرج بنتائج عملية وملموسة، سواء على مستوى تقديم مساعدات مباشرة للمؤسسة العسكرية أو على مستوى تثبيت التزامات سياسية بدعم الدولة اللبنانية. وفي هذا السياق، فإن الدول المعنية بهذا المسار أظهرت التزاما واضحا بإنجاح المؤتمر، إدراكا منها أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني يشكل ركيزة أساسية في تثبيت الاستقرار الداخلي وضمان تنفيذ الالتزامات الدولية المرتبطة بوقف الأعمال العدائية، فضلا عن دوره المحوري في حفظ الأمن الداخلي ومنع الانزلاق نحو الفوضى».

وفي موازاة التحضير لمؤتمر باريس، لفت المصدر إلى أن النقاشات الديبلوماسية «تناولت أيضا التطورات الإقليمية، ولاسيما الجهود المبذولة لتهيئة الظروف أمام مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبار أن أي تقدم في هذا المسار ستكون له انعكاسات مباشرة على مجمل التوازنات في المنطقة، بما في ذلك لبنان، وينظر المجتمع الدولي إلى لبنان بوصفه أحد الساحات الأكثر تأثرا بنتائج أي تفاهمات إقليمية، سواء لناحية تخفيف التوترات الأمنية أو لناحية إعادة فتح الباب أمام مسارات الدعم الاقتصادي والمؤسساتي. ويقوم الرهان الدولي على أن نجاح المسار التفاوضي الإقليمي سيؤدي إلى تخفيف الضغوط على لبنان وخلق مناخ أكثر ملاءمة لمعالجة أزماته الداخلية، في حين أن تعثره قد ينعكس سلبا على مستوى الاستقرار السياسي والأمني».

وفي الشأن الداخلي، أوضح المصدر أن «الاستحقاقات الدستورية المقبلة، وفي مقدمها الانتخابات النيابية، تحظى باهتمام دولي خاص، باعتبارها محطة أساسية لإعادة تكوين السلطة وترسيخ الانتظام الدستوري في البلاد، وهناك ارتياح دولي إلى المؤشرات التي تعكس تمسك الدولة اللبنانية بإجراء الانتخابات في موعدها، لما لذلك من أهمية في تعزيز الشرعية المؤسساتية وإعادة تفعيل الحياة السياسية على أسس دستورية واضحة. كما أن إجراء الانتخابات في موعدها يشكل رسالة ثقة إلى المجتمع الدولي بأن لبنان لا يزال قادرا على احترام استحقاقاته الدستورية رغم الأزمات المتراكمة».

في سياق متصل، شدد المصدر على أن «المشاركة الدولية المرتقبة في مؤتمر باريس ستكون واسعة، مع انخراط مباشر للدول الأساسية المعنية بالملف اللبناني، إضافة إلى اهتمام ملحوظ من جانب دول أخرى تعتبر أن استقرار لبنان يشكل مصلحة مشتركة، والتنسيق مستمر بين الدول المعنية لضمان أن يشكل المؤتمر نقطة تحول فعلية في مسار دعم المؤسسة العسكرية، بما ينعكس إيجابا على مجمل الوضع الداخلي اللبناني».

أما على المستوى الأمني، فقد أشار المصدر إلى أن «استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب يشكل مصدر قلق بالغ لدى المجتمع الدولي، الذي يرى في وقف هذه الاعتداءات وتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية بشكل كامل شرطا أساسيا لمنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع. وأكد أن هناك جهودا ديبلوماسية مستمرة لضمان انسحاب إسرائيل من المواقع التي لاتزال تحتلها، باعتبار أن استمرار هذا الوضع يقوض الاستقرار ويعرقل مسار التهدئة».

ولفت المصدر إلى أن «المرحلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة إلى لبنان، حيث تتقاطع ثلاثة مسارات رئيسية وهي: دعم الجيش وتعزيز مؤسسات الدولة من خلال مؤتمر باريس، ومواكبة المسار التفاوضي الإقليمي وما قد يحمله من انعكاسات، وضمان إجراء الاستحقاقات الدستورية في موعدها، ونجاح هذه المسارات مجتمعة قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار النسبي وإعادة تثبيت موقع الدولة اللبنانية، فيما أن تعثرها سيبقي لبنان عرضة لمزيد من الضغوط والتحديات في بيئة إقليمية شديدة التعقيد».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق رسالة عربية: الجنوب بوابة السلام في لبنان
التالى بيروت تستعد لتوقيع اتفاقية مع دمشق للإفراج عن 300 سجين