إعتبر الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، أن إيران وأميركا تتجهان نحو مواجهة مسلحة، مشيرًا إلى أنه لا يرى أي أفق لحلّ دبلوماسي.
وفي حديث عبر صحيفة “لوريان لوجور”، قال جنبلاط إن “حزب الله لن يفتح جبهة دعم لمصلحة راعيه، أي إيران”، مُعرباً عن ثقته الكاملة بالجيش اللبناني في ما يتعلق بمسألة نزع سلاح “حزب الله”.
وتوجّه جنبلاط إلى المجتمع الدولي بالقول: “الأجدر به أن يتركنا وشأننا، في وقت يلتزم الصمت إزاء الاغتيالات والجرائم اليومية التي ترتكبها إسرائيل في لبنان. كما أنني لا أفهم هذا وقف إطلاق النار الأحادي، الموقّع بين إسرائيل وحزب الله في تشرين الثاني 2024. وبالتالي، من الأفضل أن يعمل المجتمع الدولي بشكل أكثر فاعلية على تعزيز قدرات الجيش كي يتمكن من أداء مهمته”.
وتحدث جنبلاط عن الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم وخطاباته، وقال: “نعيم قاسم يظنّ أنه الناطق باسم إيران، ويعتقد أن رفع سقف خطابه وإطلاق التهديدات يمكن أن يحسّن موقع طهران التفاوضي مع الولايات المتحدة، لكن الأمور لا تسير على هذا النحو. في المقابل، لا ينبغي أن ننسى وضع الطائفة الشيعية التي ما زالت مستهدفة بالغارات الإسرائيلية. لا يمكننا الاستمرار في ترداد أسطوانة نزع السلاح نفسها من دون المطالبة في الوقت عينه بانسحاب إسرائيل الكامل وتعزيز قدرات الجيش”.
وعمَّا إذا كان يخشى تدخل “حزب الله” إذا اندلعت حرب بين إيران والولايات المتحدة، أردف جنبلاط: “أعتقد أن الحرب مرجّحة، لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو لا يستطيعان العيش من دون خوض حروب. لكنني أشكّ في أن حزب الله سيتدخل هذه المرة، كما فعل دعمًا لحماس، لأنه لم يعد حزب الله نفسه الذي كان عليه في تشرين الأول 2023؛ فقد خسر كل أسلحته الثقيلة خلال النزاع الأخير”.
وتابع: “لبنان لا يزال في حالة حرب حتى اليوم. إسرائيل لم توقف عملياتها، وستواصلها في حال اندلاع حرب إقليمية”.
إلى ذلك، نفى جنبلاط أي دور له للوساطة بين رئيس مجلس النواب نبي بري ورئيس الحكومة نواف سلام للتوصل إلى اتفاق بشأن اقتراع المغتربين، وقال: “لا وجود لأي وساطة. في الواقع، لا حاجة لي للتدخل بين الرئيس بري والرئيس سلام. على السلطتين التشريعية والتنفيذية أن تقررا بشأن الانتخابات. لم أتعاطَ مع هذا الملف منذ فترة طويلة. لم أعد نائباً، وأنا أنسحب تدريجياً من الحياة السياسية، وأعتقد أنه أفضل قرار اتخذته في حياتي”.
وعن الانتخابات النيابية، قال جنبلاط: “يُفترض أن تُجرى الانتخابات النيابية في موعدها. لكن ما يقلقني هو أننا لا نعرف بعد أي قانون سيُعتمد، ولا كيفية اقتراع المغتربين. لقد سئمنا التأجيلات.. في كل مرة يُفترض فيها انتخاب رئيس، ننتظر سنتين، ثم سنة لتشكيل حكومة. هذا أمر غير طبيعي. وأي تأجيل جديد للانتخابات النيابية سيرسل إشارة سلبية جدًا من لبنان إلى المجتمع الدولي.
وعن لقائه مع الرئيس سعد الحريري، شدد جنبلاط على أن “الأخير هو صديق عزيز وهو وحده من يقرر موعده عودته، كما أنه مُرحب به متى شاء، فلبنانُ بلده”.
وعلق جنبلاط على مسألة الإجراءات المالية الجديدة التي أقرتها الحكومة لتمويل زيادات رواتب القطاع العام، وقال: “لقد كان القرار سيئ الحسابات. ما زلنا نستهدف الأشخاص الخطأ. هذا القرار قد يؤدي إلى مشكلة اجتماعية واقتصادية، ويجب إعادة النظر به”.




