إتفاق الإطار يشقُّ طريقه خارج مفاعيل إسلام آباد؟

إتفاق الإطار يشقُّ طريقه خارج مفاعيل إسلام آباد؟
إتفاق الإطار يشقُّ طريقه خارج مفاعيل إسلام آباد؟

كتب معروف داعوق في “اللواء”:

لوحظ ان جلسات المفاوضات المباشرة التي حصلت بين لبنان وإسرائيل في روما طوال اليومين الماضيين، جرت في اجواء مغايرة لجلسات التفاوض السابقة، وقد انحسرت عنها حملات الرفض والاعتراض لاتفاق الإطار، من حزب الله وحلفائه وآخرين، قياساً عما كانت عليه خلال جلسات المفاوضات السابقة في واشنطن، فيما تراجعت المواقف الايرانية المتواصلة، والداعية لاعتماد ما ورد في ورقة اسلام آباد بخصوص لبنان، بدلا من اتفاق الاطار الذي يكرس فصل ملف لبنان، عن مسار الاتفاق الاميركي الايراني وابعاده وتاثيره المحتمل.

هناك من يعتبر ان تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة الأميركية وايران على خلفية الاعتداءات الايرانية على السفن العابرة لمضيق هرمز، هو الذي ادى إلى تنفيس الحملات الاعتراضية على اتفاق الاطار والمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، فيما يرى البعض الآخر ان تشبث واشنطن بإطلاق المسار اللبناني من خلال المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وبرعاية اميركية مميزة، وبتدخل لافت على إسرائيل، وابعاد اي تأثير سلبي عنها، هو الذي اعطى دفعاً لاتفاق الاطار ليشق طريقه إلى الأمام.

قد تكون هذه الاسباب والوقائع من ضمن الأسباب التي أدت إلى تراجع حملات الرفض والاعتراض لاتفاق الإطار، ولكن تعليق الاتفاق الاميركي الايراني، او ما يُعرف بتفاهم إسلام آباد من قبل الرئيس دونالد ترامب شخصيا، وتسارع الضربات الاميركية على ايران، واشتداد وتيرة المواجهة العسكرية الجارية، تسببت بتركيز اهتمام النظام الايراني على ما يحصل داخل ايران نفسها، مع تراجع الاهتمام نسبياً بمجريات المفاوضات المباشرة، ومضمون اتفاق الاطار، ما ساهم بانحسار حملات الاعتراضات، والرفض والاكتفاء بإطلاق الانتقادات السطحية، وتجنب تأجيج الاجواء.

مع توصل اتفاق الاطار إلى المباشرة بتنفيذ المناطق التجريبية، للتأكيد على جدية الادارة الاميركية بتنفيذ وعودها، بالرغم من رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من جهة، وحزب الله من جهة ثانية، في حين يبقى الترقب قائماً لحين إتمام تنفيذ ماتم الاتفاق عليه كاملاً.

بدأ ت الخطوات التنفيذية لاتفاق الاطار بغياب اي طرح او خطة بديلة، من المعارضين والرافضين بعد تجميد تفاهم إسلام آباد بفعل الحرب المندلعة بين ايران والولايات المتحدة الأميركية، ما يوفر له عوامل مساعدة للمباشرة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه للانسحاب الإسرائيلي التدريجي من جنوب لبنان، خلافاً لما يكون عليه الوضع على الارض لو استمرت المطالبة باعتماد ورقة اسلام آباد، في حين يبقى التحدي والحذر، قائماً امام التنفيذ الكامل للتفاهم، خشية ان تتمدد الحرب هذه إلى جنوب لبنان، كما حدث في حربي إسناد غزّة وايران.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الأمن العام: تحرير عائلة سوريّة احتُجزت داخل مبنى في النبعة
التالى بري ينفذ رغبات إيران وعون ممتعض من جنبلاط: “لا فاهمو ولا متفهّمو”