دخل جهاز السكانر في نقطة المصنع الحدودية الخدمة رسميًا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز إجراءات الرقابة الجمركية وتسهيل حركة التصدير البري، ولا سيما باتجاه أسواق دول الخليج العربي.
وأطلقت المديرة العامة للجمارك غراسيا القزي العمل بالجهاز في نقطة المصنع، التي تُعدّ حاليًا المرفق البري الوحيد العامل تجاريًا في لبنان، وسط أهمية خاصة لهذه الخطوة بالنسبة إلى المصدرين وأصحاب الشاحنات المبردة، كونها من شأنها المساهمة في إزالة عدد من العقبات التي تعترض استئناف حركة الصادرات اللبنانية نحو الأسواق الخليجية، وفي مقدمها السوق السعودية.
ويؤمّن جهاز السكانر قدرة تكنولوجية على إجراء عمليات الكشف على الشاحنات ضمن إطار ما وصفته القزي بـ«التصدير الآمن جمركيًا»، بما يعزز إجراءات التفتيش والرقابة ويحدّ من المخاطر المرتبطة بعمليات التصدير. وتتشارك في هذه العملية عدة شعب وأجهزة جمركية، من بينها شعبة مكافحة المخدرات، لضمان سلامة الشحنات المصدّرة ومطابقتها للمعايير المطلوبة.
وشددت القزي على أن ضمان نجاح هذه الآلية لا يقع على عاتق الإدارة الجمركية وحدها، بل يمثل «مسؤولية مشتركة» بين الجمارك ووزارتي الزراعة والصناعة، إلى جانب الغرف التجارية والصناعية والزراعية، مشيرة إلى ضرورة تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية لتسهيل عمليات التصدير وضمان استمراريتها.
وأكدت أن هذه الجهات ستعمل كـ«خلية عمل واحدة» بهدف إظهار صورة إيجابية عن الإدارة اللبنانية، وتعزيز الثقة بالمنتجات اللبنانية في الأسواق الخارجية، ولا سيما الخليجية والسعودية منها، بما يساعد على إعادة فتح الأسواق أمام الصادرات اللبنانية وتطوير حركة التبادل التجاري.
كما أعربت القزي عن تقديرها للمملكة العربية السعودية، ولرئيس مجلس الوزراء نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر والمجلس الأعلى للجمارك، إضافة إلى الوزراء والجهات المعنية، على جهودهم ومواكبتهم للخطوات الرامية إلى استعادة حركة التصدير نحو الخليج.
ومن المتوقع أن يتمكن جهاز السكانر الموجود حاليًا في أحد عنابر ساحة التصدير الجمركية من الكشف على نحو 150 شاحنة يوميًا، ما يتيح تسريع عمليات التفتيش وعدم التسبب بتأخير إضافي لحركة الشاحنات، مع إمكانية استخدام الجهاز للكشف على شاحنات الاستيراد عند الحاجة.
وأملت القزي أن تشكل هذه الخطوة مرحلة انتقالية نحو تعزيز القدرات التقنية للإدارة الجمركية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة التي يُعمل للوصول إليها تتمثل في تجهيز مختلف المعابر الجمركية اللبنانية بأجهزة سكانر حديثة ومتطورة، بما يرفع مستوى الرقابة الجمركية ويساهم في تسهيل حركة التجارة والتصدير.




