اعتبر رئيس “تكتل بعلبك الهرمل” النائب حسين الحاج حسن، أنَّ “أميركا لم توقف الحرب كرم أخلاق منها، بل بسبب الدمار في قواعدها. وبكل وضوح: معادلة النفط بالنفط والقواعد بالقواعد، موجودة الآن في الخليج ونحن جزء منها. فإيران أبلغت الرئيس نبيه بري أن لبنان كان ولا يزال وسيبقى جزءاً من أي اتفاق قد يتوصل إليه الأشقاء والأصدقاء والحلفاء في إيران مع العدو الأميركي. المطلوب منا أن نثبت ونصبر ونظل رافعي رؤوسنا”.
وقال الحاج حسن: “في ذكرى تفجير “البيجر”، نتوجه إلى إخواننا الحاضرين بيننا من جرحى البيجر، إن كنتم قد فقدتم البصر، فلم تفقدوا البصيرة، ونحن نحتاج إلى بصيرتكم لتعززوا بصيرتنا. أيها الثابتون على رغم الجراح، والمضحون على عظيم التضحية، والشهداء الأحياء، والشهود على الهمجية وعلى الجريمة، والشهود على المقاومة، إن المقاومة باقية، وسلاحها ثابت، وعلى رغم جراحنا وتضحياتنا وشهدائنا، وامتحان ربنا لنا، سنثبت ونصبر، والله خير ناصر ومعين”.
وأضاف: “في مثل هذه الأيام ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، الشاهد على جرائم العدو وحلفائه في لبنان، لأن من ارتكب المجزرة ليس فقط جيش العدو الإسرائيلي، بل حلفاء معه لبنانيون قتلوا آلافاً من الفلسطينيين واللبنانيين، في المجزرة الهمجية التي لن تُمحى من ذاكرتنا، ولن تُمحى من تاريخ مرتكبيها الذين لم يتغيروا، وما زالوا أدوات لأميركا. هناك اليوم حتماً وصاية أميركية على لبنان، وهناك أذناب لأميركا في المنطقة وفي العالم، وفي البلد. أذكّر حلفاء أميركا، بأن أميركا حليفة إسرائيل. نحن لا نخجل بحلفنا مع إيران، أما أنتم فمن المفترض أن تخجلوا من تحالفكم مع أميركا التي هي حليفة إسرائيل”.
وتابع: “نفتتح اليوم معرض نبض الأرض، في بلدة سيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي، وبعد بضعة أيام ذكرى شهادة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله والسيد الهاشمي، وعهدنا لكل القادة الشهداء والكوادر والمجاهدين، للجرحى، للأسرى، للبيئة الشريفة والعزيزة والعظيمة. نحن سنظل نحمل الألم والحزن، ولكننا سنصنع من ألمنا وحزننا على من أحببنا وفارقنا إرادة وثباتاً وصبراً وعزيمة ووفاء. ومن يعتقد أنه يستطيع أن يستضعفنا هو واهم جداً. إنما نحن نصبر لكي لا نصل إلى ما تبتغيه إسرائيل من شقاق داخلي لا يندمل”.
وأردف: “لا يراهنن أحد بأن حزب الله والمقاومة قد ضعفوا بعد عام 2024 و2026. نحن نموت ولا نركع، نُستشهد ولا نستسلم. نحن لسنا ضعفاء، أُصبنا بضربات في مثل هذه الأيام، منذ سنتين، ولكن الضربة التي لا تكسر ظهرك تقويك. نحن لدينا مقاومة قوية وقادرة ومقتدرة، لدينا حلفاء ما زالوا معنا ولم يتركونا -وإن تركنا البعض- لدينا بيئة متماسكة وقوية وصابرة ومحتسبة على الرغم من آلامها وجراحها، وقبل هذا كله لدينا رب نتكل ونتوكل عليه وننيب إليه ونفوض أمرنا إليه”.
ورأى أن “المقاومة في لبنان، والثنائي الوطني، ومن أراد من حلفائنا، جزء من معادلة مضيق هرمز وباب المندب. ماذا تعني معادلة مضيق هرمز وباب المندب؟ تعني أن محور المقاومة وعلى رأسه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واليمن العزيز، وفلسطين، ولبنان، والعراق، ومن أراد فالباب مفتوح، بأيدينا عنصرا قوة كبيران يؤثران على اقتصاد العالم، وبالخصوص على الاقتصاد الأمريكي والأوروبي؛ فأوروبا ليست أفضل من أمريكا، أوروبا هي التي أوجدت إسرائيل. نحن لا نريد الضرر لأحد، ولكننا أيضاً نريد أن نستخدم كل الأسلحة التي بأيدينا. إيران لن تستسلم، اليمن لن يستسلم، لبنان لن يستسلم، وفلسطين لن تستسلم مهما اشتدت الضغوط والجراح”.
ولفت الحاج حسن إلى أن “تقرير مفتش البنتاغون، كذَّب ترامب ووزير دفاعه، وأكد ان أزمة الذخائر في الجيش الأميركي هي أزمة بنيوية وحقيقية، وإصلاحها لن يحتاج إلى أشهر، بل إلى خمس سنوات وبآلية معقدة جداً. يعني أن ترامب لم يوقف الحرب كرم أخلاق ولا لطفاً منه، بل أوقف الحرب، لأن هناك أزمة ذخيرة..كما ان شبكتي “سي بي إس” و”فوكس نيوز” المقربة من اليمين الأميركي وترامب، عرضت صوراً عن حجم الدمار في القواعد الأميركية في معظم دول المنطقة التي انطلق منها العدوان على إيران”.
أخبار متعلقة :