أطلقت نقابة المهندسين في بيروت – الفرع السابع ثلاث مبادرات زراعية جديدة تهدف إلى تطوير ممارسة الهندسة الزراعية وتعزيز دور المهندس الزراعي وحماية المزارع والمستهلك، وهي المنصة الزراعية، ونظام الوصفة الزراعية، والبرنامج الوطني للتدريب على الاستخدام المسؤول للمبيدات الزراعية في مختلف فروع النقابة.
وأقيم الاحتفال برعاية وزير الزراعة نزار هاني وحضوره، إلى جانب نقيب المهندسين في بيروت فادي حنا، ونقيب المهندسين في طرابلس شوقي فتفت، والمدير العام للزراعة لويس لحود، ورئيسة الفرع السابع للمهندسين الزراعيين الاستشاريين فيكتوريا دواليبي، وعدد من أعضاء مجلس النقابة وممثلين عن المهن الحرة في الأحزاب اللبنانية ومديرين عامين وعمداء وباحثين ومهندسين ومهتمين بالشأن الزراعي.
كما شارك عبر تطبيق “Zoom” رئيس اتحاد المهندسين العرب عباس عبد الرضا، والأمين العام للاتحاد ونقيب المهندسين في الأردن علي أبو نقطة، ونقيب المهندسين في مصر علي خليفة، ونقيب المهندسين في سوريا مصطفى المصطفى.
وأشارت دواليبي إلى أهمية المبادرات الجديدة ودورها في تعزيز الشراكة والمسؤولية المشتركة في القطاع الزراعي، محذرة من مخاطر الأمراض الناتجة عن سوء استخدام المنتجات الزراعية، ومشددة على أن “حماية صحة المواطن يجب أن تكون في صلب أي عمل يتعلق بالقطاع الزراعي”.
وأكدت أن نظام الوصفة الزراعية يعود العمل عليه إلى العام 2003، مشيرة إلى أن “الزراعة ليست مجرد إنتاج وتصدير، بل هي قبل كل شيء مصلحة أولادنا وصحة الناس”، ومشددة على ضرورة تطبيق القانون واستكمال التشريعات والترميز المطلوب لضمان حسن التنفيذ.
بدوره، أكد لحود أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن “المهندس يجب أن يكون شريكاً في القرار”. وكشف أن وزارة الزراعة منعت 38 مبيداً زراعياً لعدم مطابقتها المواصفات والمعايير المعتمدة، مشيراً إلى وجود مشكلة في تهريب المبيدات ومسؤولية الأجهزة المختصة في مكافحتها.
وأعلن أن الوزارة، بالتعاون مع الفرع السابع، ستعمل على توجيه المزارعين والشركات نحو تطبيق الوصفة الزراعية، مؤكداً أن المخالفين للقرارات سيحالون إلى القضاء، ومشدداً على ضرورة استمرار التعاون لحماية الغابات والمساحات المزروعة وتعزيز سلامة الغذاء.
من جهته، شدد حنا على أهمية ملف الوصفة الزراعية من الناحيتين الوطنية والصحية، مشيراً إلى أن أي خلل أو فساد في القطاع الزراعي ينعكس على صحة المواطنين. وطالب بعدم السماح “بدفن القانون الموجود في مجلس النواب”، مؤكداً ضرورة متابعة الملف وصولاً إلى إقراره، وقال إن “الانتصار هو القانون”.
ولفت حنا إلى أن أكثر من ثلث الزراعة اللبنانية تعرض للضرر نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، مشدداً على ضرورة المحافظة على ما تبقى من القطاع الزراعي تمهيداً لإعادة بنائه واستعادة قدراته.
أما هاني، فأكد أن الهدف هو “إعادة القطاع الزراعي إلى العلم”، مشيراً إلى أن الشراكة بين وزارة الزراعة ونقابة المهندسين تهدف إلى تطوير القطاع وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق العربية والخليجية.
وأوضح أن الوزارة أعدت، بعد التشاور مع مختلف مكونات القطاع والاستعانة بالخبراء، الخطة الزراعية 2025–2035، مشيراً إلى تشكيل 24 لجنة زراعية تضم خبراء ونقابات وجامعات ومزارعين ومسوقين ونحالين وسواهم.
وكشف هاني أن في لبنان نحو 650 مركزاً لبيع الأدوية الزراعية، بينها نحو 150 مركزاً مرخصاً بأسماء فنيين من خريجي المدارس الزراعية، فيما المراكز الأخرى مسجلة بأسماء مهندسين زراعيين، معلناً أنه “من الآن وصاعداً سيكون ترخيص مركز بيع الأدوية الزراعية باسم مهندس زراعي”.
وأشار إلى أن الوزارة في مرحلة اختبارية وتدريجية لتطبيق الوصفة الزراعية، بهدف الوصول إلى التتبع الكامل للمنتج الزراعي من المزرعة إلى المستهلك، ومعرفة مصدر المنتج ومراحل إنتاجه، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الوطنية للزراعة تتضمن إعادة رسم الخارطة الزراعية في لبنان.
وتطرق هاني إلى تأثير التغيرات المناخية على القطاع الزراعي، مشيراً إلى أن المحاصيل لم تتجاوز نحو 40 في المئة من الإنتاج، إضافة إلى الآفات التي تصيب الغابات، مؤكداً أن معالجة الأزمة تتطلب تحضير التربة واعتماد الأساليب العلمية إلى جانب الاستخدام المنظم للأدوية الزراعية.
كما أشار إلى إطلاق “شبكة شركاء الزراعة” التي تضم 67 مشروعاً بقيمة 200 مليون دولار، في إطار دعم القطاع وتعزيز الشراكة بين مختلف مكوناته.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية الشراكة بين نقابة المهندسين ووزارة الزراعة، وتعزيز دور المهندس الزراعي في صناعة القرار ومواكبة المزارع، بما يساهم في حماية سلامة الغذاء وتطوير الإنتاج والحد من الاستخدام العشوائي للمبيدات ودعم مستقبل الزراعة اللبنانية.
أخبار متعلقة :