موقع دعم الإخباري

شحادة يدعو إلى بناء الجمهوريّة الرقميّة

عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بدعوة من رئيسه شارل عربيد، اجتماع عمل تشاركيًا مع وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، خُصص لبحث الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي لعام 2026، بحضور عدد من المسؤولين وممثلين عن جهات دولية وسفارات أجنبية وأعضاء المجلس.

وأكد عربيد أن موضوع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي يحظى بأهمية كبيرة لدى المجلس، باعتباره موضوعًا اقتصاديًا واجتماعيًا ومجتمعيًا وإنسانيًا، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية متقدمة جدًا، وأن المجلس يدعم جهود شحادة في هذا المجال بما يتيح للبنانيين الاستفادة من التطور في الذكاء الاصطناعي.

وشدد عربيد على ضرورة إدخال الذكاء الاصطناعي إلى الإدارة لتحسين الأداء ومواكبة العصر، معتبرًا أن وزارة شؤون التكنولوجيا “وزارة سيادية بامتياز” لأهمية الملفات التي تعنى بها، ومؤكدًا دعم المجلس للوزير شحادة ومتابعته لمؤشرات الأداء الرئيسية التي تتضمنها الاستراتيجية.

من جهته، اعتبر شحادة أن الحوار مع المجلس كان غنيًا، مشددًا على أهمية إشراك مختلف الجهات في إعداد الاستراتيجية وتنفيذها. وحذر من أن عدم اتخاذ لبنان الخطوات اللازمة في مجال الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تراجع الاقتصاد والمجتمع ومراكز الجودة في التعليم العالي والاستشفاء والصناعات الابتكارية.

وأكد شحادة أن الوزارة تعمل على مواجهة هذا التحدي، بهدف إعادة فرص العمل والاستثمار إلى لبنان، مشيرًا إلى أن تحقيق ذلك لا يتطلب القوانين فقط، بل أيضًا إدارات ومؤسسات جديدة، وبناء “الجمهورية الرقمية” التي تبدأ بتحسين الخدمات المقدمة للمواطن، معتبرًا أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يتيحان تحقيق ذلك بكلفة أقل.

وأوضح أن الاستراتيجية وُضعت للفترة الممتدة حتى عام 2032، لكنها تحتاج، لكي تصبح استراتيجية وطنية، إلى إحالتها إلى مجلس الوزراء مع التعديلات اللازمة، لتتبناها الحكومة ويتحمل كل وزير مسؤوليته في تنفيذها.

وشدد شحادة على أن المشروع “ليس مشروعًا لوزارة واحدة”، بل هو مشروع للوطن والاقتصاد والجمهورية، داعيًا إلى مشاركة مجلس الوزراء ومجلس النواب والمجتمع الأهلي ومختلف المؤسسات في الدولة في إعدادها وتنفيذها.

وأشار إلى أن أحد أهداف الاستراتيجية هو أن يصبح لبنان، بحلول عام 2032، بين أفضل 30 دولة في العالم في تقديم الخدمات الحكومية، بعدما يحتل حاليًا المرتبة 126، معتبرًا أن الانتقال إلى المراتب الثلاثين الأولى ممكن خلال 3 إلى 5 سنوات.

ولفت شحادة إلى هدف آخر يتمثل في رفع نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي بين اللبنانيين، مشيرًا إلى أن النسبة الحالية تبلغ 27 في المئة، وأن الهدف هو أن يصبح نصف الشعب اللبناني قادرًا على استخدام الذكاء الاصطناعي خلال سنتين أو ثلاث سنوات، معتبرًا أن هذه الأهداف الواضحة والمحددة من شأنها نقل لبنان إلى وضع أفضل.

أخبار متعلقة :