موقع دعم الإخباري

سلامة بحث مع وزير الثقافة السوري في تعزيز التعاون

استقبل وزير الثقافة غسان سلامة، في مكتبه في المكتبة الوطنية، وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، يرافقه القائم بالأعمال السوري في لبنان إياد الهزاع.

وحضر اللقاء المدير العام للآثار المهندس سركيس الخوري، والمديرة التنفيذية للمكتبة الوطنية جلنار عطوي سعد، ومستشار الوزير المعمار جاد تابت.

وجاء اللقاء على هامش دعوة الوزير سلامة لنظيره السوري لحضور افتتاح الدورة الـ67 لمعرض بيروت العربي والدولي للكتاب بعد ظهر اليوم.

وبعد جولة محادثات تناولت العلاقات الثنائية، قال الوزير سلامة: “تشرفت بزيارة الزميل والصديق معالي وزير الثقافة السوري الذي تشرّف بقبول دعوتي لحضور افتتاح معرض الكتاب. وقد جعلنا منها مناسبة للتعارف والبحث في مختلف مجالات التعاون الممكنة بين البلدين. وأعتقد أن الوقت قد حان لكي نعطي لهذا التعاون بعداً عملياً في مختلف المجالات، من الصناعات الثقافية إلى عالم الآثار إلى التعاون في مجالات الثقافة عموماً”.

واضاف: “الثقافة العربية واحدة وهي تجمعنا، والسوق العربية للكتاب والأغنية والفيلم هي سوق واحدة. وبالتالي علينا أن نعمل معاً في سبيل التعافي الاقتصادي لكلا البلدين، وأن نعطي زخماً لهذه الصناعات من خلال تعاون عملي ونشيط. فالعلاقة بين لبنان وسوريا لا تُقاس فقط بالزيارات المجاملة، بل تُقاس أساساً بالتعاون العملي”.

وختم قائلًا: “البلدان بحاجة لنمو اقتصادي فاعل ولتعزيز الثقافة بين أبناء الشعبين، وسنعمل مع معالي الوزير أولاً على ردّ هذه الزيارة لدمشق التي أصبو لزيارتها، وأيضاً من خلال توقيع اتفاقية تعاون متكاملة بين البلدين إن شاء الله”.

بدوره، قال وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح: “سعيد جداً بوجودي في لبنان الحبيب، لبنان الشقيق، تلبيةً للدعوة الكريمة من معالي الوزير الدكتور غسان سلامة لحضور الدورة الـ67 من معرض بيروت العربي والدولي للكتاب. لقد آن الأوان لهذه العلاقة المميزة بين الشعبين والبلدين أن تُبنى كما يجب أن تُبنى، بناءً على المحددات التي رسمتها السياسة التي عبر عنها القادة وعبرت عنها الحكومات. وقد آن للمسارات الثقافية أن تُفتح في شتى التخصصات من النشر والكتاب. وبيروت مدينة من مدن النور والنشر والكتاب، وطالما فتحت فضاء الحرية للسوريين كما فتحته للبنانيين، خاصة في المرحلة التي كان فيها نظام الاحتلال الأسدي يكمم الأفواه ويغلق السماء على المبدعين. نأتي اليوم إلى لبنان ولا نشعر بأننا خرجنا من الحدود، لأن المشتركات الثقافية تعبر الحدود بدون جواز سفر. نأتي لنقول إن هذه الشراكة ستُبنى إن شاء الله على الأسس الصحيحة التي تليق بهذين الشعبين، ونبارك انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب”.

وحول طبيعة المشاريع المطروحة، أوضح الوزير صالح أن “المشاريع الثقافية التي تم طرحها كانت عابرة للحدود، ما بين النشر والموسيقى والدراما والسينما والتشبيك الضروري في موضوع الآثار والمتاحف، بهدف خلق نظام مستدام للثقافة”، مؤكداً أن “دور وزارة الثقافة ليس الاحتكار وإنما فتح الفضاء أمام المبدعين”.

ورداً على سؤال حول الوثائق والصور المتعلقة بمعتقلين لبنانيين في سجون النظام السابق، أكد الوزير السوري أن” التعاون القضائي بين البلدين قائم، وأن زيارات وفدي وزارتي العدل كانت عديدة، وأن هذا الملف وُضع في مساراته الصحيحة”.

وختم بوصف العلاقة الثقافية بين البلدين بأنها “علاقة الأخ بأخيه، علاقة صوت فيروز في صباحاتنا وقصائد سعيد عقل”، مستذكراً دعوة الشاعر اللبناني شوقي بزيع إلى مهرجان دمشق الأخير لإلقاء قصيدة “جبل الباروك” إحياءً لروح كمال جنبلاط، تأكيداً على احترام دماء شهداء البلدين.

وعقب اللقاء، جال الوزيران في أرجاء المكتبة الوطنية، حيث اطّلعا على معرض “بين سطور الدستور”، الذي يوثّق المسار الدستوري اللبناني من خلال مخطوطات ووثائق أصلية نادرة.

أخبار متعلقة :