وتردف المصادر لافتة الى أن القمة العربية في الرياض وفق السياسيين المخضرمين تشبه قمّة الرياض في عام 1976 في بداية الحرب في لبنان وما أعقبها آنذاك من تحركات ديبلوماسية وفي طليعتها ما قام به وزير الخارجية السعودي الراحل الأمير سعود الفيصل، الى موفدين عرب وغربيين وتحديداً الموفد الأميركي الشهير دين براون والمبعوث الفرنسي كوف ديمورفيل، لكن تلك المساعي حينذاك لم توقف الحرب اللبنانية التي استمرت الى أواخر الثمانينيات عبر اتفاق الطائف.
يكشف وزير الخارجية عبد الله بو حبيب لـــ "النهار"، أنه استشفّ ذلك أي إن الحرب طويلة من خلال ما سمعه في المداولات أثناء اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة وبفعل المتابعة الديبلوماسية التي يقوم بها على أعلى المستويات، ما يؤكد أن الساحة اللبنانية وفق المعلومات والمعطيات قادمة على تطورات دراماتيكية ميدانياً وسياسياً، وبالتالي لم تغب عن قمة الرياض إذ لا يستبعد أن يكون هناك بند يتناول الملف اللبناني لعدم توريط هذا البلد بحرب جديدة الى ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية مع الإشارة الى أن السفير السعودي وليد بخاري أكد في مجالسه أن الموضوع الرئاسي في ثلاجة الترقب، بمعنى أن الأولوية اليوم على صعيد اللجنة الخماسية وتحديداً من المملكة والدول الخليجية والعربية عموماً، لوقف سفك الدماء وإبادة سكان غزة من خلال الغطرسة الإسرائيلية المتمادية وهذا من العناوين الأساسية لقمّة الرياض، ولكن من الطبيعي على اللبنانيين أن ينتخبوا رئيساً للجمهورية وهذا شأنهم لمصلحة بلدهم أولاً وأخيراً، والمملكة حريصة على انتخاب الرئيس المسيحي الوطني العربي.
لبنان أمام أسابيع مفصلية بين إمكانية نجاته من حرب لا قدرة له على مواجهتها أو زجّه بها وأقله استمرار الجبهة الجنوبية مشتعلة بين كرّ وفرّ ربطاً بشغور رئاسي وانقسام سياسي وانهيار اقتصادي، لذا الترقب يبقى العنوان الأبرز من الميدان في الجنوب الى غزة وما ستؤول إليه القمة العربية والاتصالات الديبلوماسية الدولية لتحييد لبنان.
أخبار متعلقة :