وعلمت «الأخبار» أن الكلام السياسي في الكواليس لم يغِب في عزّ الحرب واشتعال الجبهة الجنوبية، بل ثمة من كانَ يرى ضرورة للذهاب إلى حل في مثل هذه الظروف الاستثنائية، استباقاً لأي سيناريو يمكن أن يواجهه البلد، ولا سيما توسّع دائرة الحرب.
المعنيون لمسوا من المسؤولين القطريين أنهم يتحركون بحذر إدراكاً منهم لدقة التوقيت، خصوصاً أن الطرف الأكثر تأثيراً على الساحة اللبنانية، أي حزب الله، قد لا يكون في وارد نقاش أي ملف سياسي فيما ينصبّ تركيزه على الجبهة الجنوبية والداخل الفلسطيني وتطورات المنطقة. وعلمت «الأخبار» أن «تواصلاً قطرياً حصل مع مسؤولين في الحزب للوقوف على رأيهم بفائدة حضور وفد قطري واستئناف الجولة الرئاسية من دون أن يحصلوا على جواب مشجّع». إلا أنه وبعد أسبوعين على هذه المعطيات، يجري التداول على نطاق ضيق في معلومات عن وجود موفد قطري لم يتأكد إن كان «أبو فهد» جاسم آل ثاني أو شخصية أخرى، خصوصاً أن «الحركة التي يقوم بها تحاط بالسرية».
ولفتت المصادر إلى أن «الدوحة لا تزال تنطلق في مقاربتها من مبدأ الخروج من الخيارات الرئاسية التي كانت مطروحة على الطاولة والذهاب إلى أسماء توافقية، ممن اقترحتها سابقاً كالمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري»، لكنها في الموازاة تعمل أيضاً على «حل أزمة قيادة الجيش بمحاولة إقناع القوى السياسية بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، الذي هو أحد مرشحيها للرئاسة».
أخبار متعلقة :