كتبت روزانا بو منصف في"النهار":
يصر لودريان على حصر مهمته بأنها لتسهيل الخروج من المأزق المؤسساتي الذي يواجهه أو يغرق فيه لبنان. وكلمة تسهيل يحرص على تكرارها أمام محاوريه لإفهامهم أن دوره المكلف به من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والحاصل بموجبه على دعم الخماسية التي تضم الى فرنسا المملكة السعودية والولايات المتحدة وقطر ومصر ليس للحلول مكان اللبنانيين وتحمّلهم المسؤولية التي تقع على عاتقهم في إخراج البلد من المأزق الذي هو فيه. فلبنان في نهاية الأمر بلد سيد وراشد. فحين نطالب بالسيادة نتحمل المسؤولية باعتبارهما عنصرين يتلازمان ولا يمكن أن تتأمن الأولى من دون الثانية. وصورة لبنان اليوم لا تعكس ترجمة لأي من هذين العنصرين في بلد لا رئيس للجمهورية فيه منذ سنة ولديه حكومة تقوم بتصريف الأعمال منذ سنة وأكثر ولا قدرة لها على القيام بما يتطلبه الوضع لأنه ليس متاحاً لها ذلك ولديه مجلس نواب معطل.
مهمة تسهيل الخروج من المأزق المؤسساتي وتأكيد المسؤولية لا تنفصل عن ملاحظة المأزق الاجتماعي الاقتصادي والخراب الشامل في البلد الجاري منذ بضع سنوات في غياب الإصلاحات، فيما لا يتحمّل أحد المسؤولية في ظل الانسداد المؤسساتي.
ولا يغيب عن هذا التشخيص في ظل المأزق الاقتصادي، فراغ البلد من شبابه وقدراته بسبب الانسداد المؤسساتي. وثمة قلق ينقله بحسب ما فهم إزاء تغييب لبنان نفسه عن أي مفاوضات مقبلة إن لم يكن هناك رئيس يمثله أو يتحدّث باسمه شأنه في ذلك شأن مسؤوليته عن إيصال صوته وحشد الدعم له في موضوع اللاجئين. ووحده انتخاب رئيس ينأى بلبنان عن هذه الأخطار مع إصرار من لودريان بحسب ما نقل عنه على أنه ليس هناك أي صفقة تُبحث على هذا الصعيد بل انتخاب رئيس للجمهورية فحسب وأنه لا يتولى طرح أسماء للرئاسة مع أي طرف داخلي أو خارجي.
أخبار متعلقة :