كتب مجد بو مجاهد في " النهار": همدت حركة استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية في العام 2023 رغم أنّ السنة بذاتها كانت بمثابة مرحلة "انتظار رئاسيّ"، لكنّها لم تشهد تحوّلات جذرية باستثناء التقاطع الرئاسي بين تكتلات المعارضة النيابية و"التيّار الوطنيّ الحرّ" على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور للرئاسة الأولى. وانتفت أي تطوّرات كبرى إضافية نتيجة تشبّث "حزب الله" وبعض حلفائه في الإبقاء على مرشّح رئاسي أوحد هو الوزير السابق سليمان فرنجية. ولم تزدحم أروقة البرلمان التي سكنها السكون مع انحسار انعقاد الجلسات الانتخابية التي اتخذت منحى شكليّاً لم يطأ الدورة الثانية على إثر تعطيل النصاب الحضوريّ بعد الدورة الأولى من نواب تكتلات محور "الممانعة"، ما كثّف تركيز القوى السيادية على مطلب الدورات الانتخابية المتلاحقة الذي من الحريّ تسميته بـ"مطلب العام" على مستوى الاستحقاق الرئاسي. وشكّل التأكيد على ضرورة التوجّه إلى دورات انتخابية متتالية عنواناً أساسياً على طاولة الاجتماعات بين الكتل المؤكدة أهمية بلورتها والوسطاء الديبلوماسيين الخارجيين الذين حاولوا من خلال ما اصطلح على تسميته لجنة "دول الاجتماع الخماسي" التوصّل إلى خواتيم حلول رئاسية. واستقرّت الأشهر الأخيرة من سنة 2023 على مقترح "المرشح الثالث" الذي بقي سبيلاً مؤجّلاً دعمته القوى السيادية وأبقته القوى "الممانعة" طيّ التأخير.
أخبار متعلقة :