كتبت لارا يزبك في المركزية:
أقرّ رئيس الحكومة نواف سلام بأنّ “لبنان متأخر في موضوع حصر السلاح وبسط سلطة الدولة وسيادتها، وسأل “حزب الله” “هل السلاح قادر حاليًا على ردّ الاعتداءات الإسرائيلية الراهنة؟ هذا السلاح لا ردعَ ولا حمى ولا نصرَ غزة. ونحن لم نطبّق الـ 1701 في العام 2006، ولا بد من التذكير بأن مقدّمة اتفاق وقف الأعمال العدائية تحدّد الجهات الست التي يحق لها حمل السلاح”.
هذا الكلام يردده منذ اشهر جزء كبير من الفريق السيادي. هو يدعو الجيشَ اللبناني أو بالأحرى السلطة السياسية الى حزم أمرها وإصدار أوامر واضحة الى الجيش، بالإسراع في تطبيق خطته لحصر السلاح بيد القوى الشرعية حصرا. هذا الفريق يقول ايضا ان هذا المسار يسير ببطء وان على الجيش الاسراع فيه بما يعزز موقف الدولة اللبنانية امام المجتمع الدولي.
لكن بحسب ما تقول مصادر سيادية لـ”المركزية”، فإنّ موقف السياديين هذا، كان يَنظر إليه البعض على أنّه استخفاف بالجيش أو تشكيك بقدراته، أو كان يُنظر إلى مَن يرون أنّ عملية حصر السلاح تسير ببطء، على أنّهم يريدون احباط العهد او الحكومة او وضع العصي في دواليبها، وقد وصل الأمر إلى حدّ اعتبار هؤلاء “مخبرين”.
لكن السياديين في الواقع لا يقولون الّا الحقيقة، وهمّهم فقط حماية لبنان من الحرب وأيضًا تحصينه وتحصين العهد والحكومة. وها هو رئيس الحكومة بنفسه، يُعلن أنّ ثمة تأخيرًا في موضوع حصر السلاح.
اعتراف سلام أمر إيجابي وفق المصادر، لكن بينما هذا التأخر يتهدد لبنان اليوم بحرب جديدة، هل سيُقرّر مَن في يدهم القرار، أي السلطة التنفيذية التي يرأسها سلام، إعطاء أوامرهم الواضحة للجيش بمضاعفة القوة والجهود وإنهاء عملية حصر السلاح في غضون أسابيع لا أشهر، بما يُبعد عن لبنان شبح الحرب؟
أخبار متعلقة :