وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة بمناسبة الزيارة المرتقبة للبابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، رحّب فيها بالبابا “بكل المودة والملاقاة والبشارة”، معتبرًا أنّ موقعه الروحي يحمل دعوة تقوم على “قَدِّسْهُم في الحقّ”.
وأكد قبلان أنّ اللقاء بالبابا سيكون “بكل ما تمليه رحمة السماء وعظمة الإيمان”، مشيرًا إلى أنّ الرسالات السماوية تقوم على الحق والعدل، وترفض الظلم والباطل و”الجماعات المسلّحة” أياً كان مصدرها، بما في ذلك “إرهاب الكيانات والإمبراطوريات”.
وأشار إلى أن المسيحية والإسلام “من مشكاة واحدة” تقوم على كلمة الحق ونصرة المظلوم، معتبرًا أنّ الاصطفاف مع الباطل والطغيان لا ينسجم مع وصايا السماء، ومشدّدًا على أن بعض الكيانات “تعيش على الظلم وإبادة الشعوب”، في إشارة إلى إسرائيل.
وأوضح قبلان أنّ الإيمان الحقيقي يفرض دعم من يواجه الظلم، مشيدًا بـ”التضحيات والدماء التي وقفت بوجه إسرائيل واستعادت لبنان”، وما تلا ذلك من “ملحمة صمود استثنائية في هذا القرن”. وسأل: “هل نطالب بنزع سلاح المظلوم الذي يمثّل الحق ونترك سلاح الظالم؟”، معتبرًا أنّه “لا شجرة خبيثة على مستوى العالم أكبر من الكيان الإسرائيلي”.
وتابع أنّ اللحظة تستدعي “سيف الحق وحماية الأوطان وتكريس الوحدة”، وتعزيز التنسيق بين الكنيسة والمسجد. ووجّه كلامه إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، متطرقًا إلى “عذابات فلسطين ولبنان وباقي دول المنطقة من طغيان وجرائم إسرائيل”.
كما دعا إلى عدم التخلي عن روما البابوية “لأنها تمثّل موقع الحق”، وكذلك إلى عدم التخلي عن إيران التي “دعمت لبنان حين تخلّى العالم عنه”، معتبرًا أنّ “ميزان الحق يفترض مدح طهران لا ذمّها”.
وختم قبلان بالتأكيد على أنّ “ميزان السماء” يدعو لاتخاذ الموقف من إسرائيل، وليس من إيران، مشددًا على تضحيات الجيش والمقاومة وأهل الجنوب والبقاع والضاحية وكل من “يبذل التضحيات الاستثنائية دفاعًا عن لبنان”، معتبرًا أنّ لحظة زيارة البابا تحمل ميزانًا يدين “شراكة النور مع الظلمة”.
أخبار متعلقة :