موقع دعم الإخباري

خلافات بين اللجنة الوطنية المنظِّمة لزيارة البابا؟

جاء في “نداء الوطن”:

بعد طول انتظار وترقب، يحلّ البابا لاوون الرابع عشر ضيفـًا مميّزًا على لبنان ابتداء من الساعة الرابعة إلا ربعًا من عصر اليوم الأحد، حين يصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي، مستهلًا زيارة تستمرّ حتى بعد ظهر الثلثاء المقبل.

كل الاستعدادات اكتملت لاستقبال “البابا الأبيض” الذي يحمل معه إلى “بلاد الأرز”، “رسالة أمل وسلام” في لحظة دقيقة تقرع فيها طبول الحرب على لبنان.

فقد وضعت اللمسات الأخيرة على التجهيزات اللوجستية والبروتوكولية الخاصة بمراسم الاستقبال، في كل المحطات التي ستحظى بفرصة حلول البابا ضيفًا عليها، على مدى ثلاثة أيام، وذلك وسط خطة أمنية شاملة تهدف إلى تنظيم الزيارة وضمان أمن الحبر الأعظم وحشود المؤمنين في مختلف المحطات.

من المطار، سيتوجه رأس الكنيسة الكاثوليكية مباشرة إلى القصر الجمهوري في بعبدا، حيث ستجمعه، بحسب معلومات “نداء الوطن” خلوة ثنائية مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، على أن يلقي البابا كلمة وصفت بالمهمة، سيتطرق فيها إلى أوضاع لبنان التي يتابعها الفاتيكان عن كثب وباهتمام بارز، على أن يستقبل أيضًا رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، وحشدًا من النواب والوزراء وممثلي المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي.

وذكرت مصادر خاصة لـ “نداء الوطن” أن الجانب اللبناني سيطلب دعم “بابا السلام” في محاولة إبعاد شبح الحرب الإسرائيلية عنه، كما أنه يترقب في الوقت نفسه، ما سيحمله الحبر الأعظم معه من رسائل مهمة خلال هذه الزيارة التي طال انتظارها، والتي تؤكد اهتمام الكرسي الرسولي مجدّدًا بلبنان، حيث الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق الأوسط.

مصدر كنسي: لا خلافات

على خط موازٍ، أفاد مصدر كنسي متابع عن كثب لتحضيرات زيارة قداسة البابا، بأنّ كل ما يُشاع في الساعات الأخيرة عن خلافات بين اللجنة الوطنية المنظِّمة، ولا سيّما بين السيدة الأولى نعمت عون واللجنة الكنسيّة المكلّفة متابعة الملف، هو عارٍ من الصحّة، بل على العكس تمامًا ممّا يُروَّج له. وأوضح أنّ وتيرة الاجتماعات تكثّفت في القصر الجمهوري في الأيّام والساعات الماضية، لأنّ السيدة الأولى تدير من هناك غرفة العمليات بحكم رئاستها للجنة الوطنية لزيارة الحبر الأعظم، وهذا أمر طبيعي ومنطقي ضمن هيكلية العمل الرسمي.

وشدّد المصدر الكنسي نفسه، على أنّ هذه الأحاديث لا تعدو كونها محاولات مكشوفة لتشويه المناخ الإيجابي السائد حول التحضيرات واستقبال الضيف الكبير. وأكّد في المقابل، أنّ الملاحظات التي تبديها دوائر الكرسي الرسولي حيال بعض التفاصيل التنظيمية، تأتي في الإطار المعهود لحرص الفاتيكان على احترام البروتوكول الخاص به، وهو نفسه الذي يُعتمد في مختلف الزيارات الرسولية التي يجريها الحبر الأعظم إلى دول العالم.

إسرائيل: سنوسّع الهجمات

أمنيًا، وعلى بعد ساعات من وصول البابا، ارتفع سقف التهديدات الإسرائيلية التي تنذر بتصعيد كبير خلال الأيام والأسابيع المقبلة. حيث أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، أن تل أبيب أبلغت الحكومة اللبنانية، عن طريق واشنطن، بأنها إذا لم تنفذ المطلوب منها لنزع سلاح “حزب الله” فإنها ستوسع هجماتها لتطال مناطق لم تستهدفها سابقـًا بسبب الضغط الأميركي.

من جهتها، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن “الكابينت” تلقى خططًا لتكثيف القتال في لبنان ومنع تعاظم قوة “الحزب” بعد انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهاية هذا العام.

عيسى: لنزع السلاح

تزامنـًا، دعا السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، في مقابلة مع صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الحكومة اللبنانية إلى تنفيذ “القرار التاريخي” المتعلّق بنزع سلاح “حزب الله” والتنظيمات المسلّحة الأخرى، معتبرًا أنّ “هذه الخطوة تشكّل المدخل الأساسي لاستعادة الدولة اللبنانية سلطتها الشرعية”.

وقال إنّ نزع سلاح الحزب “سيعيد الى اللبنانيين دولتهم، ويؤمّن مستقبل لبنان السياسي والاقتصادي”، وشدّد على أنّ الولايات المتحدة “ملتزمة دعم أي مسار يعيد سلطة الدولة اللبنانية ويحفظ استقرارها”، لافتاً إلى أنّ إسرائيل “لا تحتاج إلى إذن من واشنطن للدفاع عن نفسها”.

جعجع: خطر حرب جديدة

من جهته، اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في حديث لصحيفة لو فيغارو الفرنسية أن قرار الحكومة بحصر السلاح لا يكفي، إذ يجب أن يرافقه حزم سياسي. وأضاف “حتى الآن لا أرى إرادة عملية للسير نحو حلّ، بل مجرد أدبيات سياسية لا تؤدي إلى أي نتيجة، معتبرًا أن “التذرّع بخطر الحرب الأهلية هو نفي لشرعية الدولة. ونحن اليوم أمام خطر أكبر بكثير، يتمثّل في تهديد باندلاع حرب جديدة”.

إشادة هولندية

أمّا قائد الجيش العماد رودولف هيكل، فأجرى سلسلة لقاءات رسمية في هولندا، حيث تم التشديد على تعزيز الاستقرار في لبنان والمنطقة، ودعم الموقف اللبناني في المحافل الدولية، فيما أشاد الجانب الهولندي بجهود الجيش لتطبيق المرحلة الأولى من خطته في قطاع جنوب الليطاني، بدقة واحتراف.

التفلّت الأمني… تابع

في الغضون، وضمن مسلسل السلاح المتفلت، أوقف الجيش اللبناني شخصًا عند حاجز ضهر البيدر، بعدما تلاسن مع عناصر الحاجز وأطلق النار على أحد الضباط فأصابه بخاصرته، ما استدعى نقله إلى المستشفى حيث أجريت له عملية جراحية عاجلة، وحالته مستقرة. وعلمت “نداء الوطن” أن مطلق النار يدعى هادي م.ن. ويحمل بطاقة من اللجنة الأمنية في “حزب الله” وضبطت بحوزته كمية تقدر بنحو 3 كيلوغرامات من المخدرات.

أخبار متعلقة :