أكد النائب راجي السعد أن ولايته الأولى كنائب ستنتهي، ولفت إلى أنّه طوال السنوات الأربع كان يأمل في العمل مع زملائه في لجنة المال والموازنة أو مناقشة موازنة “دولة” حقيقية، إلا أنّه للأسف، يبدو أنّ قدرهم مع هذه الحكومة، مثل كل الحكومات السابقة، أن يناقشوا موازنات “أبو فؤاد الدكنجي” بدلاً من موازنة الدولة. وأوضح أنّ الحكومة أعطت براءة ذمة لكل السياسات السابقة التي أدت إلى الانهيار.
وأشار السعد إلى أنّه كان يحلم بمناقشة موازنات وزارات التكنولوجيا والأبحاث، التربية والتعليم العالي، الصناعة والزراعة والاقتصاد والسياحة، إضافة إلى وزارة الشباب والرياضة، لتطوير العمل في الذكاء الاصطناعي، التعليم، الإنتاج اللبناني، دعم الشباب والرياضة، إلخ، لكنه وجد أنّ الموازنة المطروحة تُدار كدكانة صغيرة.
وشرح الفرق بين “موازنة الدكانة” وموازنة الدولة، مؤكداً أنّ الدولة مسؤولة عن المواطن وهي العقد الذي يربطه بأرضه، بينما الدكانة تهتم بالمداخيل والمصاريف فقط دون أي مسؤولية اجتماعية أو استراتيجية بعيدة المدى.
ولفت إلى أن الحكومة تعتمد بنسبة 82% على الضرائب المأخوذة من المواطنين، وتخصص 11% فقط للاستثمار، ما يدل على إدارة المصالح الصغيرة بدلاً من بناء الدولة. وأكد أنّ الإصلاح الحقيقي يبدأ من القطاع العام أولاً، وليس بمهاجمة القطاع الخاص المنتج، مشيراً إلى أنّ سوء إدارة القطاع العام هو السبب الرئيسي لانهيار الاقتصاد.
وأشار السعد إلى أمثلة على الإصلاح المطلوب، منها تطبيق قانون 2017 وإعادة هيكلة القطاع العام، تدقيق الحسابات، تعزيز الهيئات الرقابية، استثمار الموارد العامة، توسيع القاعدة الضريبية، إنشاء بنى تحتية، وضبط الإنفاق لضمان الشفافية، مؤكداً أنّ القطاع الخاص اللبناني هو الضحية لا الجلاد.
وختم بالقول: “نحن نقدّم نقداً بنّاءً، ونؤمن بهذا العهد ونعطي ثقتنا للحكومة مرتين، لكن البلد بحاجة لاستعادة ثقة الناس بالدولة والمؤسسات، والعمل لمصلحة المواطنين بعيداً عن الشعبوية، وتصحيح القطاع العام وإعادة تفعيل الرقابة، عندها فقط يمكن الحديث عن إصلاح حقيقي وموازنة دولة”.
أخبار متعلقة :