موقع دعم الإخباري

هكذا يُمكن مواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية

كتب يوسف فارس في “المركزية:”

لا شك في أنّ نظرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومندوبه إلى سوريا توم براك للحلّ في لبنان تأتي من ضمن رؤيتهما لهندسة الشرق الأوسط الجديد من دون محور المقاومة. وهو ما يعمل عليه أيضًا السفير في لبنان ميشال عيسى الذي نقل عنه قوله إنّ الهدف الاميركي أوّلًا وقبل أي بند أو مطلب آخر توقيع سلام بين لبنان وإسرائيل كمدخل طبيعي لنقل البلد من مرحلة الى أخرى جديدة تقوم على الخلاص من السلبيات وقف القصف الإسرائيلي وإحياء المنطقة الاقتصادية الخالصة في الجنوب مع التأكيد أن ليس من مشكلات متشعبة وكبرى بين لبنان وإسرائيل بعد وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024. وأنّ الانسحاب من التلال الخمس يصبح أمرًا واقعًا بعد البدء باجتماعات اللجنة الثلاثية اللبنانية الإسرائيلية الأميركية المدنية والعسكرية والاقتصادية. هذه اللجنة ستكون المولجة بحلّ كافة الملفات على أن تجتمع مداورة أسبوعيًا بين بيروت وتل أبيب. وما أنجز في سوريا خلال الأسابيع الماضية لجهة استعادة الدولة كل أراضيها باستثناء الجولان كان بفضل جهود اللجنة السورية الإسرائيلية – الأميركية التي ستركز عملها في المرحلة المقبلة على توقيع الاتفاقيات بين دمشق وتل أبيب. وهذا المسار سيترك تداعياته على المنطقة بأكملها ويفتح الباب لتوقيع السلام بين لبنان وإسرائيل وأنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لن يفاوض الا تحت هذا العنوان. وإذا نجح “حزب الله” بالعرقلة عندها تأخذ الأمور مسارات أخرى مختلفة. هذا جوهر كلام ترامب الأخير عن وجود مشكلة في لبنان اسمها “حزب الله” وتجب معالجتها.

النائب السابق علي درويش يؤكد لـ”المركزية” في السياق أنّ “لبنان هو جزء لا يتجزأ من العالم العربي وقد أكد مرارًا وتكرارًا التزامه القرارات العربية المطالبة بحلّ عادل للقضية الفلسطينية ومنطلقه قيام الدولتين”.

وأضاف: “لبنان بتنوعه وتعدده الطائفي والسياسي لا يستطيع التغريد منفردًا في هذا المجال . حتى سوريا التي تذهب بعيدًا نحو توقيعها اتفاقًا أمنيًّا مع إسرائيل لاسترجاع المحتل من أراضيها لم تستطع الخروج عن الاجماع العربي وعقد سلام مع إسرائيل”.

وأردف: “صحيح أنّ لبنان غير قادر على مواجهة إسرائيل عسكريًا وأنّ الولايات المتحدة الأميركية منحازة غالبًا إلى تل أبيب ومواقفها، لكن واشنطن لن تفرط بمصالحها في لبنان والمنطقة القائمة على استدامة الاستقرار وهو ما تحاول تعميمه على ايران راهنًا بغية التفرّغ لمواجهتها الاقتصادية مع الصين. علمًا أنّ لبنان قادر دبلوماسيًّا بالتعاون مع فرنسا وأوروبا والدول العربية الشقيقة والصديقة ردّ الكثير من الضغوطات السياسية والعسكرية التي يتعرض لها راهنًا. كما بتفعيل اللوبي اللبناني في أميركا ممكن الحد من الاندفاعة غير الإيجابية للرئيس دونالد ترامب حيال لبنان خصوصًا اليوم حيث تشهد الولايات المتحدة العديد من الأصوات المعارضة لسياسته الخارجية. وما قضية ابستين سوى صراع أميركي – أميركي”.

أخبار متعلقة :