موقع دعم الإخباري

إليكم مضمون اقتراح التمديد لمجلس النواب

كتب كبريال مراد في “نداء الوطن”:

إذا لم تحل الظروف الأمنية دون ذلك، سيدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري في الساعات المقبلة إلى جلسة تشريعية، بندها الأساس “التمديد لمجلس النواب”. وبعدما كانت النقاشات تسعى إلى الحسم في أسرع وقت ممكن، وأن تكون الجلسة الجمعة، تحدّثت دوائر مجلس النواب عن الإثنين المقبل، كموعد محتمل، إذا لم يمنع تصاعد الضربات الإسرائيلية انعقاد الجلسة.

ووفق معلومات “نداء الوطن”، تستند الصيغة التي جرى البحث فيها ما بين الكتل المختلفة والنواب المستقلين، إلى “القوة القاهرة”، وقد حصلت على تأييد أكثر من 70 نائبًا، ما يعني أن نصاب الجلسة سيكون مؤمّنًا، حتى لو لم يحضر كل نواب “حزب الله”، ما يعني كذلك أن إقرار التمديد لمجلس النواب حتمي، ولو اعترض البعض عليه لسبب أو لآخر، علماً أن الجميع بات مقتنعًا بأن التمديد هو الحل الأمثل راهنًا لتأمين ديمومة المؤسسة التشريعية، وأن الشريحة الأكبر تميل إلى “لا انتخابات قبل حصرية السلاح”.

وفي هذا السياق، يقول النائب نعمة افرام، وهو الذي نشط في الأيام الماضية على أكثر من خط للدفع باتجاه التمديد لـ “نداء الوطن”: “إن الخطر الأمني الداهم والمتصاعد بات يهدد بعدم القدرة على إجراء الانتخابات. فقبل أسبوع من الآن يختلف عن اليوم، والأيام المقبلة قد تكون أكثر تصعيدًا. وبالتالي، سيكون اقتراح التمديد مستوحى من النصوص التي اعتمدت في حالات مشابهة لطرح من سنتين، وإذا تحسّنت الأوضاع الأمنية، تقصّر ولاية المجلس الممدد، وتجرى عندها الانتخابات”.

وبحسب الصيغة التي حصلت عليها “نداء الوطن”، تنطلق الأسباب الموجبة للتمديد “من التطّورات الأمنية والعسكرّية الخطيرة والمتسارعة التي يشهدها لبنان، وما يرافقها من تصعيد ميداني واسع المدى يشمل الجنوب والبقاع ومحيط العاصمة، ويؤدي إلى تهديد مباشر لسلامة المواطنين ولمبدأ انتظام المرافق العامة، ويتسبب بحالات نزوح واضطراب في الحركة بين المحافظات وتعطيل جزئي لطرق ومراكز حيوية”.

وتضيف الأسباب الموجبة أن “الاستحقاق الانتخابي النيابي يتطلّب، وفقًا لأحكام الدستور والقوانين المرعية، توافر حد أدنى من الاستقرار الأمني وحرية التنقل والاجتماع والتعبير، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المرشحين وحماية الناخبين والموظفين ومراكز الاقتراع، ولجان القيد، ويتيح للسلطات الإدارية والقضائية ممارسة مهامها دون ضغط قاهر، كما إن الواقع الميداني الراهن ينعكس بصورة مباشرة على القدرة العملية لتنظيم الانتخابات ضمن مهلها الدستورية والقانونية، سواء من حيث سلامة فتح مراكز الاقتراع أو تأمين المواد اللوجستية، أو ضمان نزاهة الاقتراع وفرز الأصوات، أو تفعيل الرقابة والإشراف على العملية الانتخابية”.

كما تشير الأسباب الموجبة، وفق الصيغة التي حصلت عليها “نداء الوطن”، إلى “استمرار هذا الوضع، وفق المعطيات الأمنية الراهنة، يهدد بوقوع فراغ في السلطة التشريعية وما يستتبعه من اختلال في مبدأ استمرارية المؤسسات الدستورية والمرافق العامة، في مرحلة تعد من أدق المراحل على صعيد الأمن الوطني والاقتصاد والاستقرار الاجتماعي”.

ويستند الموقعون على الاقتراح إلى “سوابق التشريع اللبناني التي قد عرفت تمديدًا لولاية المجلس النيابي في ظروف حرب وقوّة قاهرة واعتبارات تتصل مباشرة باستمرارية المؤسسات على غرار أعوام 1976 و1978 و1980 و1983 و1984 و1986 و1987 و1989”.

ولهذه الأسباب تقدّم النواب “باقتراح القانون المعجّل المكرر الرامي إلى تمديد ولاية مجلس النواب، تمديدًا استثنائيًا، أسوة بالقوانين السابقة التي صدرت في لبنان، والتي لا تقل الظروف الحالية خطورة عن الظروف التي صدرت فيها، إضافة إلى أنه سيفسح في المجال للتوصل إلى قانون انتخابي جديد، وفي ظروف غير استثنائية، يؤمّن صحة التمثيل للجميع وفق أحكام الدستور”.

بناء على ما تقدّم، أنضجت الاتصالات التي نشطت في الأيام الأخيرة، والتي ترافقت مع حركة موفدين بين بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي، وبين النواب من مختلف التوجّهات، ملف التمديد. ومتى دعا رئيس المجلس إلى الجلسة، ستترافق نهاية الجلسة مع الموافقة على “تمديد مدة ولاية مجلس النواب الحالي بصورة استثنائية بتاريخ 31 أيار 2028″، علمً أن الجلسة ستتخللها نقاشات، بين من يفضل أن تقتصر المدة على 6 أشهر، ومن يريدها لسنة، ومن سيسير بالسنتين، وهي المدة التي حكي عنها أيضًا بين أركان سفراء الخماسية، انطلاقًا من أن “حصرية السلاح أولًا… وبعدين منحكي”.

أخبار متعلقة :