موقع دعم الإخباري

مسار التحليق انطلق.. من ربطة الخبز إلى تذكرة السفر

كتبت بولين فاضل في “الأنباء الكويتية”:

انعكست حرب لبنان والمنطقة تسعيرات جديدة في كل القطاعات تقريبا في لبنان، بدءا بتسعيرة الخبز وصولا إلى تسعيرة السفر، ما يعني أن مسار تحليق الأسعار قد انطلق.

واعتبارا من أمس الاول، طرأ تعديل على سعر ربطة الخبز الأبيض ربطا بارتفاع سعر المازوت بحيث أصبح 70 ألف ليرة لبنانية أي بزيادة 5 آلاف ليرة، بسبب ارتفاع كلفة تشغيل الأفران، وكلفة نقل الطحين من المطاحن إلى الأفران، وكلفة نقل الخبز إلى مراكز البيع.

وبسبب الحرب وارتفاع أسعار المحروقات عالميا، سجل جدول المحروقات في لبنان ارتفاعا في الأسعار التي تحدد وفقا لآلية تعتمد على معدل الأسعار العالمية في الأيام الأخيرة. وبطبيعة الحال، فإن تسعيرة المولدات الخاصة ستتأثر نهاية الشهر الجاري، وبحسب ما قال مصدر في وزارة الطاقة لـ«الأنباء»، فإن «أي صعود ملحوظ في سعر المحروقات سيترك أثره، ولو أن هناك أكثر من عامل في الآليات المتبعة لتسعير المولدات».

الخبير الاقتصادي ورئيس تجمع الشركات اللبنانية د. باسم البواب لفت في حديث لـ«الأنباء» إلى «عوامل عدة تضغط على أسعار الخدمات والسلع مثل النفط والغاز وكلفة الشحن والمخاطر والتأمين»، مضيفا ان «أسعار النفط تشهد تقلبات مستمرة منذ اندلاع الحرب، وهذا من شأنه أن ينعكس سلبا على معدلات التضخم، لأن كل ارتفاع بقيمة عشرة دولارات في سعر برميل النفط يؤدي عادة إلى زيادة التضخم بنحو 1 إلى 1.5%».

ولفت البواب إلى أن «أسعار الشحن شهدت أيضا ارتفاعا كبيرا»، موضحا أن «كلفة الشحن من الصين ارتفعت من نحو 3000 دولار إلى ما بين 6000 و7000 دولار على الأقل، إضافة إلى أن بعض شركات الشحن توقفت عن المجيء».

إلى ذلك، أدى ارتفاع أسعار النفط ووقود الطائرات والتأمين على المخاطر وإغلاق بعض المجالات الجوية إلى ارتفاع في بعض تذاكر السفر. وبحسب ما أفاد لـ«الأنباء» عضو نقابة أصحاب وكالات السفر والسياحة مارون ضاهر، فقد «بلغ سعر تذكرة السفر من بيروت إلى دبي عبر شركة طيران الشرق الأوسط «الميدل إيست» 420 دولارا بعدما كان قبل الحرب في مثل هذه الفترة 220 دولارا، كما بلغ سعر التذكرة من بيروت إلى باريس 636 دولارا بعدما كان 244 دولارا».

وفيما تستمر «الميدل إيست» بتسيير الرحلات بمعدل 20 إلى 25 رحلة في اليوم وإلى وجهات معينة مثل دبي وباريس والرياض وجدة، يلاحظ أن بعض أسعار تذاكر السفر إلى بيروت حافظت على استقرارها، مقابل ارتفاع البعض الآخر. وبحسب ضاهر، فإن «الرحلات التي تقوم على محطات توقف أو (ترانزيت) شهدت ارتفاعا في الأسعار، كالرحلات الآتية من أفريقيا، التي تتوقف في مصر أو تركيا قبل الوصول إلى مطار بيروت».

أخبار متعلقة :