ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة الهجمة وقداس عيد الفصح في كاتدرائية القديس جاورجيوس، بحضور حشد من المؤمنين.
وفي عظته بعد الإنجيل، شدد على أنّ القيامة ليست ذكرى دينية فحسب، بل حدث جوهري يكشف الحياة الإلهية في عالم يسوده الموت، معتبرًا أنّها دخول النور الإلهي إلى ظلمة الإنسان ودعوته إلى حياة جديدة تقوم على الشراكة مع الله.
وأوضح أنّ الفصح هو ذروة التدبير الخلاصي، حيث انتقل الإنسان، وفق تعبيره، من عبودية الخطيئة إلى حرية أبناء الله، ومن سلطان الموت إلى الحياة الأبدية، لافتًا إلى أنّ المسيح انتصر على الموت من خلال الصليب والقيامة.
وتوقف عند الواقع الإنساني واللبناني، معتبرًا أنّ الظلمة التي يتحدث عنها الإنجيل تتجلى في الخطيئة والظلم والفساد والاستهتار بكرامة الإنسان، داعيًا إلى عدم تبرير المآسي والحروب التي تطاول الأبرياء والقرى والبلدات.
وانتقد استمرار الحروب والاعتداءات، متسائلًا عن جدوى العنف والدمار في ظل ما يسببه من خسائر بشرية ومادية، داعيًا إلى وقف النزاعات والعودة إلى الضمير وتعاليم السلام.
كما تناول مفهوم المسؤولية، معتبرًا أنّها التزام روحي وأخلاقي قبل أن تكون موقعًا أو سلطة، وأنّ كل مسؤول سيُحاسب على أفعاله، داعيًا إلى خدمة الناس وتقديم الحق على المصالح الشخصية.
وشدد على أنّ الفصح دعوة دائمة للشهادة للحق، ولحياة جديدة تقوم على التوبة والتجدد ونبذ الخوف واليأس، معتبرًا أنّ الإيمان الحقيقي يترجم إلى محبة وعدالة وسلام.
وفي ختام عظته، أطلق نداءً حادًا دعا فيه إلى إنهاء الأزمات والحروب والعبث بمصير الناس، مؤكدًا أنّ لبنان رسالة حضارية لا يجوز التفريط بها، ومشددًا على ضرورة التوبة الحقيقية التي تُترجم بالفعل لا بالقول، داعيًا إلى قيام دولة عادلة وإلى التفاف الشعب حول مؤسساته.
وختم بالدعاء من أجل لبنان وشعبه، ومن أجل أن يسود السلام والاستقرار، مؤكدًا أنّ القيامة الحقيقية هي في انتصار النور على الظلمة في حياة الإنسان والمجتمع.
المصدر: imlebanon
أخبار متعلقة :