شدد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عز الدين، على “أننا لا نحتاج إلى مفاوضات مباشرة مع الجيش الإسرائيلي، وإنما إلى تفاوض غير مباشر وتقني كما كان في لجنة “الميكانيزم”، ولا سيما أنه إلى الآن، لم يتمكن أحد في العالم لا الدولة ولا السلطة ولا الأميركي ولا الفرنسي من إيقاف إطلاق النار في لبنان، وهذا من أبسط الأمور، وعليه فإننا نسأل، على ماذا يجري التفاوض، فهل نفاوض إسرائيل على أرضنا التي تحتلها والتي يجب علينا أن نحررها بدم أبنائنا، أم نفاوضها على مياهنا وثرواتنا وسيادتنا؟”.
وأكد عز الدين في تصريح، أن “التفاوض المباشر مع إسرائيل مرفوض ومدان ويشكل انحرافاً عن الثوابت الوطنية ومساساً بالسيادة والاستقلال، ويناقض اتفاق الطائف والوفاق الوطني، ويجافي حقيقة تحقيق المصالح الوطنية العليا، ومع انعدام أوراق القوة التي يجب أن يمتلكها لبنان في أي عملية تفاوضية، يصبح الإصرار على المضي في هذا الخيار، مكابرة وخضوعاً لإملاءات وشروط هذا العدو، سواء كان عن قصد أو غير قصد، وبحسب موازين القوى في المفاوضات، فإن المفاوضات تصبح وتمثل انتحاراً سياسياً مجانياً دون أن يحقق لبنان أي فائدة من هذا الحوار”.
ورأى أن “الحل للأزمة الحالية في لبنان يكمُن في أن تعود هذه السلطة وتتراجع عن المفاوضات المباشرة مع العدو وتترك هذه الخيارات البائسة، والتي لا توصل إلى أية نتيجة، فضلاً عن الكف أيضاً عن التحريض والابتعاد عن خطاب الكراهية في الداخل والتخوين واستعداء أغلبية هذا الشعب بحسب الإحصاءات الموجودة منذ عدة أشهر، بحيث أن 60 بالمئة من الشعب اللبناني من مختلف الطوائف، يؤيدون المقاومة وخيارها وسلوكها ونهجها”.
ودعا “السلطة في لبنان أن تعود إلى أهلها وشعبها والمكونات الداعمة لخيار المقاومة، لأنه خيار مقبول عند غالبية اللبنانيين، وحينئذ نستطيع أن نحفظ سيادة لبنان وأن نقوي الوفاق الوطني في الداخل، مما يجعلنا نستطيع أن نقاوم ونواجه ونحرر كما فعلنا سنة 2000”.
واعتبر أن “إسرائيل عدوة لبنان وليست فقط الشيعة أو أهل الجنوب والبقاع والضاحية في لبنان، وهي تشكل خطراً وتهديداً استراتيجياً ووجودياً للبنان بأكمله، وبالتالي علينا في لحظة المواجهة مع العدو الخارجي، أن نلتفت إلى الداخل ونبتعد عن الخطاب الذي يؤدي إلى تأليب الناس على بعضها البعض وإيجاد الكراهية والتحريض فيما بينهم، ونبذ كل ما يمكن أن يفرقنا كلبنانيين مع بعضنا البعض، لأنه ينافي أولاً الانحدار إلى سلوكيات الآخرين، وينافي ما نؤمن به والقيم التي نؤمن بها، والأخلاقيات التي نعيشها في سلوكنا”.
كما لفت إلى أن “قيمة وأهمية لبنان تكمُن في أنه بلد متنوع في الدين والرسالات السماوية والانتماء لهذا الوطن، وهو يشكل في التنوع السياسي والديني نقيضاً لهذا الجيش الإسرائيلي، لأنه عدو متعصب ولا يعترف بالآخر، وعليه، فإننا حرصاء كل الحرص على السلم الأهالي والاستقرار وإبقاء الساحة الداخلية ساحة تفاهم فيما بيننا، والابتعاد عن التحريض والإساءة لأي من المقامات والمقدسات والرموز الدينية والسياسية، فهذا البلد محكوم للتفاهم الوطني، ومهما بلغت قوة وإمكانات أي قوى، فإنها لا تستطيع أن تلغي أحداً من المعادلة القائمة”.
وأشار أن “الجنوب استطاع أن يجدد المقاومة التي تحدثوا عنها أنها هزمت وانتهت، وأنها لا تستطيع أن تعود مجدداً إلى جبهة القتال، وقد أكد الإسرائيليون أنفسهم أن علمياتهم التي أطلقوا عليها إسم “زئير الأسد”، اصطدمت بحائط مسدود في الجنوب بحسب تعبيرهم، ولم تحقق أياً من الأهداف التي رفعت في بداية الحرب، كما يؤكدون أن الجيش الإسرائيلي لم يكن بهذه الحالة من الارتباك، لا سيما في قضية مواجهة محلقات المقاومة، والتي عجز هذا الجيش والمصانع العسكرية حتى اللحظة من أن يتوصلوا لحل لهذه المشكلة أو تعطيل فعاليتها في الميدان”.
وقال: “لقد ظن الجيش الإسرائيلي أنه يستطيع أن يحكم سيطرته على المناطق الجنوبية التي دخل إليها ونفّذ فيها عمليات التدمير والإجرام والقتل متفلّتاً من كل القواعد والأعراف الدولية والإنسانية والأخلاقية التي تحكم الحروب، إلاّ أن المقاومين كان لهم كلمة الفصل، فأوصلوا له رسالة من خلال عملياتهم البطولية، أنه مهما فعلت وحاولت أن تبقى في هذه الأرض، فإنك لن تستطيع أن تستقر على ذرة تراب منها بالرغم من صعوبة المواجهات، وصحيح أن العدو يتفوق علينا بأسلحته وطائراته ودباباته، ولكننا نتفوق عليه بإيماننا ويقيننا وإرادتنا وروحنا التي نبذلها لأجل تحقيق أهدافنا التي أمرنا الله بها”.
وختم عز الدين مؤكداً أن “المقاومة ستزلزل الأرض تحت أقدام الجيش الإسرائيلي، وستحقق النصر في هذه المواجهات بإذن الله تعالى وتطرد العدو من أرضنا وتفشل أهدافه، تماماً كما حققت النصر سنة 2000 وسنة 2006”.
المصدر: imlebanon
أخبار متعلقة :