موقع دعم الإخباري

قبلان: التقارب السعودي الإيراني مفتاح استقرار المنطقة

وجّه المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان اليوم الأحد، رسالة إلى الدول العربية والإسلامية، أكد فيها أنّ منطق التاريخ والجغرافيا والتراث الديني والأخلاقي والمصالح المشتركة وموازين القوى يفرض الوصول إلى تسوية قوية تحفظ الهوية الجذرية لشعوب ودول هذا الإقليم العربي والإسلامي، معتبراً أنّ الإسلام يشكّل الضامن المرجعي الأساسي في هذا الإطار. وقال إنّه لا يمكن بناء نظام آمن ومتعاون في المنطقة بوجود واشنطن وإسرائيل، اللتين وصفهما بأنهما راعيتا الفتن الدولية والإقليمية، مشيراً إلى أنّ شعوب المنطقة ودولها هي الباقية، فيما ستزول كل القوى الطارئة عليها وفق سنن التاريخ.

وأضاف أنّ استمرار الخصومة بين الدول العربية والإسلامية سيؤدي إلى كارثة طويلة الأمد، داعياً إلى تعزيز العلاقات العربية والإسلامية، والتخفف من التبعية لواشنطن، واتخاذ قرار جدي بتقييد القواعد الأميركية تمهيداً للتخلص منها. واعتبر أنّ الحرب الأخيرة أظهرت حجم الخراب الذي طال القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، والتي تحوّلت، بحسب تعبيره، إلى عبء أمني على منطقة الخليج، داعياً دول مجلس التعاون الخليجي إلى المبادرة، ولا سيما المملكة العربية السعودية التي رأى أنّها قادرة على لعب دور أساسي في هذا المسار.

وأشار إلى أنّ دولاً مثل باكستان وإيران وتركيا ومصر والعراق والجزائر تمتلك القدرة على تشكيل شراكة واسعة وبناء بديل قوي عن واشنطن وقواعد حلف الأطلسي، معتبراً أنّ الخطوة الأولى يجب أن تقوم على تقارب حقيقي بضمانات أمنية فعلية، لأنّ القواعد الأميركية هي أساس الأزمات الأمنية والخصومات في المنطقة.

وفي ما يتعلق بالبحرين، قال إنّ مصلحة المملكة تكمن في الوحدة الإسلامية وحماية بنيتها الاجتماعية، لا في استهدافها، منتقداً ملاحقة علماء الدين الشيعة وسجنهم، معتبراً أنّ هذا المسار يفتح أبواب الفتنة ويخدم أميركا وإسرائيل. كما شدد على أنّ مصلحة المنطقة تقوم على التهدئة والتصالح، لا على إشعال الصراعات، مضيفاً أنّ العالم يشهد تحولات كبيرة وأنّ النفوذ الأميركي يتراجع بشكل واضح.

وأكد أنّ أي تقارب كبير بين الرياض وطهران سينعكس إيجاباً على المنطقة، خصوصاً لبنان، مشيراً إلى أنّ ما يجري في لبنان مرتبط بأزمة المنطقة ككل، وأنّ الحل يكمن في التفاهم بين السعودية وإيران. وختم بالتشديد على أنّ لا أمن ولا استقرار في المنطقة من دون الحد من القواعد الأميركية، معتبراً أنّ الإسلام يشكّل الضمانة الكبرى لشعوب ودول الإقليم.

المصدر: imlebanon

أخبار متعلقة :