أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أنّ “لبنان غارق بأزمة وطنية أشبه بمخاطر قنبلة نووية، والسلطة الحالية تمارس الكيد والخداع وتصر على تفردها وخياراتها الإنتحارية مع أن البلد لا يتحمّل هذا النوع من المغامرات القاتلة”.
ورأى قبلان في بيان، أن “الباب ما زال مفتوحاً للحلول السيادية والوطنية”، معربا عن أسفه “لأن هذا ما لا تريده السلطة الحالية التي تصر على الإستسلام الأمني والسياسي لتل أبيب، وما نريده حماية لبنان لا دفعه نحو فتنة خراب تاريخي”، معتبرًا أن “الحل بمسار إسلام آباد الضامن للسيادة اللبنانية لا بمسار واشنطن الصهيوني الذي يبتلع أمن وسيادة لبنان، ودون ذلك البلد على حافة كارثة وطنية تاريخية، ومذكرات الجلب السياسية والنقابية الداخلية لتعويم السلطة الحالية ورأسها التنفيذي لا ينفع، ولعبة الإستقواء بالخارج لا تجدي ولا تنفع، وتاريخ لبنان في هذا المجال أكبر من لعبة الملحقات الأمنية وكواليسها، والوحل اللبناني أعقد وُحُول العالم”.
وتابع: “للقوى السياسية أقول: لبنان شراكة وطنية وعقيدة أخلاقية ولن نقبل بديلاً عن الشراكة والتوافق والتكوين الميثاقي للتأسيس الدستوري والعمل الوطني، والمسيحية والإسلام ملاذ حصري لهذه الشراكة التاريخية، والسلطة التنفيذية ترتكب أسوأ حماقة بتاريخ لبنان التكويني، والمطلوب إطلاق موجة وطنية شاملة لحماية لبنان من مخاطر أسوأ اتفاق كُتب بالحبر الصهيوني”.
وأكمل: “للبعض أقول: ما يجري على الحافة الأمامية بالجنوب لجهة التغيير الديمغرافي إنما يتمّ برضا السلطة الحالية الغارقة بجريمة مشروع صهيوني أميركي يعمل على تغيير واقع الأرض وتكوينها الديمغرافي، والمطلوب تعزيز التكوين الوطني لا نحره، بخاصة أنّ صناعة التاريخ السيادي للبلد ظلّ يمر ببوابة الجنوب اللبناني وسط أثمان مادية ومعنوية خيالية”، مشددا على أن “الحل بشراكة الأعباء والمنافع الوطنية لا بالإنتقام العرقي والوطني، والإستسلام الأمني والسياسي يضع لبنان بقبضة تل أبيب وهذا ما تفعله السلطة الحالية”.
وقال: “لن نقبل بصهينة لبنان”، مشددا على أن “الجيش اللبناني يبقى أكبر ضرورة للسلم الأهلي وتغيير وظيفته الوطنية انتحار شامل، ولن يكون هذا الجيش إلا بمكانه ووظيفته السيادية الطبيعية”.
وختم: “لبنان يعيش ضمن بيئة إقليمية تغلي بالأزمات الوجودية ولا ضامن للبلد أكبر من شراكة وظيفية متكاملة بين الجيش والمقاومة”.
أخبار متعلقة :