كشفت مصادر مطّلعة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمع إلى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتاكوم)، الفريق أول براد كوبر، بشأن الخيارات العسكرية المحتملة للتعامل مع إيران.
وفي تطور لافت، أفادت شبكة إيه بي سي نيوز بأن الاجتماع العسكري عُقد في اليوم نفسه الذي استضافت فيه جنيف محادثات غير مباشرة بين الوفدين الأميركي والإيراني، في مؤشر إلى مسار مزدوج يجمع بين الضغط العسكري والتحرك الدبلوماسي في ملف البرنامج النووي.
دبلوماسيًا، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إحراز “تقدم ملحوظ” في محادثات جنيف، مشيرًا إلى أن الفرق الفنية من الجانبين ستجتمع قريبًا في فيينا لاستكمال البحث في القضايا العالقة.
وأوضح عراقجي أن الجولة الحالية كانت “الأكثر كثافة” حتى الآن، وانتهت بتفاهم على مناقشة الملفات الجوهرية بمزيد من التفصيل، وفي مقدمتها رفع العقوبات والخطوات المرتبطة بالبرنامج النووي، موجهًا الشكر إلى سلطنة عُمان على وساطتها، وسويسرا على استضافتها للمحادثات.
من جانبه، أكد مسؤول الإعلام الحكومي في إيران إلياس حضرتي أن طهران لن تُخرج موادها النووية من البلاد، وستواصل تخصيب اليورانيوم وفق احتياجاتها، مع إبقاء خيار خفض نسبة التخصيب مطروحًا. وفي منشور على منصة إكس، نفى ما وصفه بتقارير غير دقيقة نشرتها صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز حول أجواء المفاوضات.
بدورها، نقلت شبكة سي إن إن عن مصدر مطّلع أن الوفد الأميركي شدد في جنيف على ضرورة تقييد تخصيب اليورانيوم وفرض آلية تحقق طويلة الأمد، مقابل ما وصفه بـ“مقترحات تفصيلية” قدمتها إيران لمعالجة المخاوف الأميركية.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أن الولايات المتحدة تطالب بتفكيك المواقع النووية الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب المتبقي، مقابل تخفيف محدود للعقوبات ضمن اتفاق مفتوح المدة.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المفاوضات تقتصر حصريًا على الملف النووي، وأن أي اتفاق يجب أن يتضمن رفع العقوبات، فيما شدد رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي على أن خفض نسبة التخصيب مرتبط برفع العقوبات بشكل كامل.




