أثارت هدية عبارة عن ساعة مكتب ذهبية من رولكس وسبيكة ذهبية بقيمة 130 ألف دولار قُدّمتا للرئيس الأميركي دونالد ترامب من مجموعة رجال أعمال سويسريين، موجة من الجدل في أوروبا والولايات المتحدة، وسط اتهامات بـ شخصنة النفوذ الرئاسي” وربط الهدايا بقرارات ترامب التجارية. وقد جاء الاستياء الأوروبي خصوصًا بعد أن خفّض ترامب الرسوم الجمركية على الواردات السويسرية من 39% إلى 15% بعد أسابيع قليلة من تقديم الهدايا.
وأعرب باسكواله تريديكو، عضو البرلمان الأوروبي والرئيس السابق للمعهد الوطني للضمان الاجتماعي في إيطاليا، عن اشمئزازه مما وصفه بـ”الهجوم الذهبي الساحر”، معتبرًا أن ما جرى يوحي بتحويل السياسة الخارجية إلى سياسة تخدم الأفراد. وفي السياق نفسه، رأت ليزا ماتزوني، رئيسة حزب الخضر السويسري، أن الهدايا تعكس كيف أن “منطق ترامب الفاسد” أثّر سلبًا على النخب السويسرية، منتقدة اعتماد المجلس الفيدرالي على نخبة اقتصادية تمثل مصالح خاصة ولا تملك شرعية ديمقراطية في تعاملها مع واشنطن.
ولولا رصد مدونين ومحققين عبر الإنترنت لساعة فاخرة ظهرت على مكتب ترامب في المكتب البيضاوي، لما كُشف عن الهدايا. وتتبع المحققون الساعة إلى وفد سويسري من سبعة رجال، بينهم المدير التنفيذي لرولكس جان-فريديريك دوفور، الذي وصف الساعة في رسالة لترامب بأنها “تعبير متواضع ورصين عن صناعة الساعات السويسرية”. أما سبيكة الذهب المنقوش عليها الرقمين 45 و47، في إشارة إلى رئاستي ترامب الأولى والثانية، فقد أهداها ماروان شكرَتشي، رئيس شركة تكرير الذهب السويسرية MKS.
ورداً على الجدل، نفى البيت الأبيض أي صلة بين الهدايا والاتفاق التجاري، مؤكدًا أن قرارات ترامب تُتخذ “وفق مصلحة الشعب الأميركي”، مشيرًا إلى أن التفاهم مع سويسرا جاء بعد تعهدها بضخ 200 مليار دولار في التصنيع والتوظيف داخل الولايات المتحدة. وأوضح مسؤول أميركي أن البيت الأبيض يتلقى آلاف الهدايا التي تُحوّل غالبًا إلى الأرشيف الوطني مع إمكانية عرض بعضها لاحقًا، مضيفًا أن الرئيس قد يحتفظ ببعض الهدايا أو يشتريها، وهو ما قد يخضع للضرائب.
أخبار متعلقة :