موقع دعم الإخباري

نتنياهو لزيارة واشنطن…وترامب يحذّر حلفاء طهران

جاء في نداء الوطن:

مع استمرار تبادل الضربات بين أميركا وإيران وفشل محاولات الوسطاء لإعادة إحياء المحادثات وخفض التصعيد حتى الآن، كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلثاء المقبل، الأمر الذي قد يشكّل تمهيدًا لعمليات عسكرية أوسع ضدّ إيران تنضمّ إليها إسرائيل، خصوصًا إثر تأكيد طهران أنها لن تقبل بوقف النار قبل تلبية مطالبها بشأن هرمز، فيما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن ترامب اجتمع مع كبار مستشاريه لبحث إمكانية تكثيف الهجمات ضدّ النظام الإيراني. وبعدما تحدّثت تقارير صحافية عن أن الصين وروسيا تساعدان إيران في مواجهتها مع أميركا، قلّل ترامب من صدقية هذه التقارير، مشيرًا إلى أن الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين تعهّدا له بعدم تسليح إيران، لكنه حذّرهما في الوقت عينه من أن قيامهما بذلك سيكون «سيئًا جدًّا بالنسبة إليهما، ومن المؤكد أنه لن يكون في مصلحتهما».

كشفت ثلاثة مصادر باكستانية لوكالة «رويترز» أن إسلام آباد تستكشف مسارًا لاستئناف المحادثات بين أميركا وإيران، في إطار مسعى بدأته الصين. وأوضحت المصادر أن محادثات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، لكنها أشارت إلى أن العقبات التي تعترض سبيل أي محادثات أميركية – إيرانية لا تزال كبيرة. وقال مسؤول حكومي باكستاني إن «الصينيين مستاؤون لأن هجمات إيران على دول خليجية أخرى وإغلاق مضيق هرمز يضرّ بمصالحهم»، مشيرًا إلى أن الاضطرابات في البحر الأحمر ستؤثر على طريق تجاري رئيسي آخر تعتمد عليه بكين. وشدّد مسؤول باكستاني على أن وقف الهجمات على السعودية ودول الخليج الأخرى بات الآن «شرطًا مسبقًا لاستئناف أي محادثات»، مؤكدًا أن باكستان نقلت هذه الرسالة بالفعل إلى الجانب الإيراني.

وكشف موقع «أكسيوس» أن أميركا وبريطانيا تخطّطان لعقد اجتماع رفيع المستوى في لندن الأسبوع المقبل، يركّز على تشكيل ائتلاف دولي محتمل لحماية الملاحة في هرمز، فيما حطّ وفد عُماني في طهران أمس لاستئناف المحادثات بشأن آلية إعادة فتح المضيق. وتحدّث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هاتفيًا مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، وناقش معه «أمن الملاحة البحرية وعبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز»، وفق الخارجية الإيرانية، التي ذكرت أن الوزيرين شدّدا على «أهمية الحفاظ على الأمن البحري، وناقشا حلولا إقليمية وأوجه تعاون تهدف إلى منع مزيد من التصعيد في المنطقة». وشارك عراقجي في اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في «منظمة شنغهاي للتعاون» في قرغيزستان، حيث التقى وزراء خارجية روسيا والصين وباكستان.

وبعدما أعلن ترامب أنه، بدءًا من ليل الخميس – الجمعة وحتى إشعار آخر، ستُدفع كافة الأضرار التي تلحق بالسفن أو الشحنات أو بأي شيء ذي صلة بها، أيًا كانت، من الأموال الإيرانية التي تضع أميركا يدها عليها وتسيطر عليها، ردّ عراقجي على تصريحات ترامب، قائلا: «إن الاستيلاء على أصول دولة أخرى لسداد مطالبات مستقبلية لا صلة لها بها يشكّل سابقة خطرة ومؤجّجة»، محذّرًا من أنه «بمجرّد أن تجعل الحكومات المصادرة أمرًا اعتياديًا، لن تعود أصول أيّ أحد في مأمن. ولن تكون الفوضى الناجمة عن ذلك جميلة أو سلمية».

وجزم عراقجي بأن طهران لن تقبل وقف النار قبل تلبية مطالبها بشأن هرمز. وتوعّد «مقرّ خاتم الأنبياء» بأن «القاعدة التي سبق أن أثبتناها للعدو كقاعدة عملية، تُعتبر من هذه اللحظة المعادلة النهائية والمعلنة رسميًا في ساحة المعركة: مقابل كلّ مواطن إيراني فخور يُستشهد، يُرسل جندي أميركي إلى جهنم». وبعدما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الخميس بأن إيران رفضت مقترحًا لوقف النار قدّمه ترامب ونُقل إلى طهران عبر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وصفت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية التقرير بأنه «تمويهي ومضلّل»، فيما نفى مكتب الزيدي ومسؤول أميركي لشبكة «سي أن أن» صحّة التقرير. وأعاد المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك نشر نفي العراق للتقرير، قائلا: «العراق يصحّح الوقائع».

وكان الجيش الأميركي قد شنّ ضربات ضدّ إيران لليلة الثالثة عشرة تواليًا ليل الخميس – الجمعة، شملت مراكز قيادة عسكرية إيرانية، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيّرة، وشبكات اتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية، وقدرات بحرية. وأكد أن هرمز ما زال مفتوحًا أمام حركة العبور، رغم الهجمات الأخيرة التي شنّها «الحرس الثوري»، وتواصل السفن التجارية الإبحار بحرّية عبر المضيق بدعم من الجيش الأميركي. وأفادت السلطات الإيرانية بسقوط أربعة قتلى وخمسة جرحى من جرّاء ضربات أميركية في محيط مدينة الأهواز في جنوب غرب البلاد. وأفادت شبكة «أيه بي سي» الأميركية بأن واشنطن قصفت موقعًا قرب معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن صواريخ أميركية استهدفت مقرًّا للقوات البحرية التابعة لـ «الحرس الثوري» في إقليم جيلان المطلّ على بحر قزوين.

في المقابل، واصلت إيران اعتداءاتها الإرهابية على دول الجوار، إذ أسقط الأردن سبعة صواريخ وست طائرات مسيّرة قادمة من إيران استهدفت أراضيه. وتصدّت البحرين لعدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية. كما تصدّت الكويت لهجمات طائرات مسيّرة معادية. وأسقط «التحالف الدولي» بقيادة أميركا خمس طائرات مسيّرة مفخّخة فوق مدينة أربيل في كردستان العراق. واستؤنفت الرحلات الجوية في مطار أربيل الدولي بعد تعليقها إثر تحطّم طائرة مسيّرة بالقرب من المطار.

في الغضون، فرضت واشنطن المزيد من العقوبات على تسع شركات وأربعة أفراد مرتبطين بالمموّل الإيراني باباك زانجاني، بسبب جهودهم الرامية إلى التحايل على العقوبات. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على خمسة قضاة إيرانيين بسبب اتهامهم بانتهاك حقوق الإنسان، من دون ذكر أسمائهم، كما أدرج نيما صالحي، المؤسّس الإيراني للمجموعة الإلكترونية «آشيانة»، التي أفاد التكتّل بأنها تتعاون على نحو وثيق مع شرطة الفضاء الإلكتروني «فتا» الإيرانية و»الحرس الثوري». وتعهّد التكتّل بأنه «في وقت تزيد فيه طهران من قمعها في الداخل، سيواصل الاتحاد الأوروبي محاسبة المسؤولين عن ذلك».

أخبار متعلقة :