أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عن مبادرة عاجلة لتطوير جيل جديد من الأسلحة بعيدة المدى منخفضة التكلفة، يمكن إنتاجها بكميات كبيرة، بهدف تعويض النقص في الذخائر الموجهة مرتفعة الثمن، وذلك في إطار مراجعة شاملة للقدرات العسكرية الأميركية بعد الحرب مع إيران.
وجاءت المبادرة بعد أن كشفت الحرب الأخيرة مع إيران، بحسب البنتاغون، التحديات الناتجة عن الاعتماد الكبير على صواريخ بعيدة المدى باهظة التكلفة، مثل صواريخ توماهوك، ما دفع الوزارة إلى البحث عن بدائل أقل كلفة وأكثر قدرة على الإنتاج الواسع خلال النزاعات الطويلة.
وأطلقت وزارة الحرب الأميركية برنامجًا يحمل اسم “الأسلحة الأرضية منخفضة التكلفة للإنتاج الكثيف” (GBAM)، وحددت سقفًا سعريًا لا يتجاوز 250 ألف دولار للسلاح الواحد، مع اشتراط أن تكون النماذج الأولية جاهزة للاختبار خلال مدة تتراوح بين 60 و90 يومًا، وأن تنتقل إلى مرحلة الإنتاج الكامل خلال 12 إلى 18 شهرًا.
وأكد البنتاغون أن الهدف من البرنامج هو توفير ذخائر بعيدة المدى “ميسورة التكلفة وقابلة للتوسع”، بما يسمح للقادة العسكريين باستخدام الأسلحة مرتفعة التكلفة ضد الأهداف الاستراتيجية فقط، مع الحفاظ على القدرة على تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة خلال الحروب الطويلة.
وفي إطار تسريع عملية التطوير، أنشأت وحدة الابتكار الدفاعي (DIU) تحديًا مفتوحًا أمام الشركات الأميركية لتقديم أفكارها وعروضها التقنية أو أوراقها البحثية قبل 5 آب.
وأوضح البنتاغون أن أصحاب أفضل المقترحات سيُدعون إلى المرحلة الثانية من البرنامج، التي تشمل تنفيذ اختبار طيران عملي في موقع حكومي خلال أوائل تشرين الثاني، إلى جانب تقديم عرض تقني مدته 30 دقيقة، فيما سيحصل الفائزون على جائزة مالية بقيمة 250 ألف دولار.
وأشار إلى أن الفرق الأكثر نجاحًا قد تحصل على تمويل يصل إلى 5 ملايين دولار لتوفير دفعات أولية من الأنظمة للقوات المسلحة، إضافة إلى إمكانية توقيع عقود إنتاج لاحقة وبرامج تمويل أخرى.
ولفت البنتاغون إلى أن الحكومة الأميركية خصصت ما يصل إلى 250 مليون دولار لدعم تنفيذ البرنامج وتمويل مراحله اللاحقة.
أخبار متعلقة :