أخبار عاجلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن شرب الكحول؟

ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن شرب الكحول؟
ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن شرب الكحول؟
يفيد تقرير نُشر عبر موقع "webmd" إلى أن خفض استهلاك الكحول أو الإقلاع عنه قد ينعكس مباشرة على السلامة الجسدية والصحة العامة، من تقليل مخاطر الحوادث والإصابات، إلى تحسين مؤشرات القلب وضغط الدم والنوم والمناعة. ويشير إلى أن الامتناع التام ليس شرطاً لتحقيق فائدة، إذ إن تقليل الشرب بنحو الثلث قد يخفّض عدد الإصابات وأيام المرض.

ويذكر التقرير أن الكحول يلعب دوراً في ما لا يقل عن نصف إصابات الصدمات الخطرة والوفيات الناتجة عن الحروق والغرق وجرائم القتل، كما يرتبط بأربع وفيات من كل عشر حالات سقوط وحوادث سير قاتلة، إضافة إلى حالات انتحار.

على الصعيد القلبي، يوضح التقرير أن الاعتقاد بأن كأساً يومياً منتظماً من النبيذ الأحمر أو غيره قد يكون مفيداً للقلب "قد لا يكون صحيحاً"، أو قد ينطبق فقط على من يستهلكون أقل من مشروب واحد في اليوم. أما من يشربون أكثر من ذلك، فقد يساعد التقليل أو الإقلاع في خفض ضغط الدم والدهون الثلاثية وتقليل احتمالات فشل القلب.

وبشأن الكبد، يشير التقرير إلى أن دوره الأساسي تصفية السموم، وأن الكحول “سام للخلايا”. ويذكر أن الشرب المفرط، وهو ما يحدده بما لا يقل عن 15 مشروباً أسبوعياً للرجال و8 مشروبات أو أكثر للنساء، قد يقود إلى الكبد الدهني وتليّف الكبد ومشكلات أخرى. ويضيف أن “الخبر الجيد” يتمثل في قدرة الكبد على إصلاح نفسه وحتى التجدد، ما يجعل تقليل الكحول أو تركه خياراً “يستحق دائماً”.

وفي ما يتعلق بالوزن، يلفت التقرير إلى أن كأس بيرة عادية يحتوي نحو 150 سعرة حرارية، وأن حصة من النبيذ تقارب 120 سعرة، مع الإشارة إلى أن الكحول يرفع الشهية ويزيد الاندفاعية ويضعف القدرة على مقاومة “الإغراءات” الغذائية، ما قد يدفع الوزن إلى الانخفاض عند الابتعاد عنه.

كما يتناول التقرير أثر الكحول على العلاقات، إذ يقول إن تناوله اجتماعياً “وبكميات معقولة” قد يحسّن المزاج ويساعد على الترابط، لكن الشرب منفرداً أو تناول عدة مشروبات يومياً قد يتحول إلى عادة غير صحية، وقد يصل إلى اضطراب استخدام الكحول عند فقدان السيطرة. ويرى أن التوقف عن الشرب قد يتيح تركيزاً أكبر على العلاقات والعمل والصحة، وقد يخفف الاكتئاب والقلق ويرفع تقدير الذات.

وفي ملف السرطان، يؤكد التقرير أن الكحول، خصوصاً مع الشرب المفرط، يزيد احتمالات الإصابة بعدة أنواع، بينها سرطان المريء والفم والحنجرة والثدي، لكنه يوضح أن ما يزال غير محسوم هو ما إذا كان الإقلاع يخفض هذه المخاطر، وكم يحتاج ذلك من وقت، مشيراً إلى أن بعض الدراسات تلمّح إلى فوائد محتملة من دون جزم نهائي.

ويتطرق التقرير أيضاً إلى الحياة الجنسية، لافتاً إلى أن “قليلاً” من الكحول قد يزيد الحماسة لدى الأزواج، لكن أكثر من مشروب يومياً تقريباً قد يعطي أثراً معاكساً، وخاصة مع سوء الاستخدام أو الإدمان. ويذكر أن الرجال قد يواجهون صعوبة في الانتصاب والحفاظ عليه، وأن الرغبة الجنسية لدى النساء قد تنخفض مع احتمال زيادة جفاف المهبل.

أما النوم، فيشير التقرير إلى أن الكحول قد يسبب النعاس في البداية، لكنه قد يوقظ الشخص مراراً خلال الليل، ويعطّل مرحلة النوم المهمة (REM)، وقد يتداخل مع التنفس ويزيد الحاجة للتبول ليلاً. وينصح بتجنب الكحول، خصوصاً في أواخر بعد الظهر والمساء، للحصول على نوم أكثر راحة.

وفي جانب المناعة، يذكر التقرير أن نوبة واحدة من الإفراط في الشرب قد تضعف قدرة الجسم على مقاومة الجراثيم حتى 24 ساعة، ومع الوقت قد تؤدي الكميات الكبيرة إلى إضعاف المناعة وتقليل قدرة الجسم على إصلاح نفسه، ما يجعل التقليل منه وسيلة لتحسين مقاومة الأمراض.

ويؤكد التقرير أن خفض الكحول قد يساعد أيضاً على خفض ضغط الدم، وأن مجرد التخفيف من المشروبات يمكن أن يحقق “مكسباً كبيراً”، مع الإشارة إلى أن ضغط الدم الطبيعي أقل من 120/80، وأن ارتفاعه يُعد عند تجاوز 130/80، داعياً إلى مناقشة الأرقام مع الطبيب.

وفي ما يخص الدماغ، يقول التقرير إن الاعتماد على الكحول قد يجعل التفكير والتذكر أصعب، ومع الوقت قد يسبب “ضبابية” في إدراك المسافات والأحجام أو يبطئ ويضعف المهارات الحركية، وقد يجعل قراءة مشاعر الآخرين أصعب، لكنه يشير إلى أنه عند التوقف “يبدو أن الدماغ يستعيد بعض هذه القدرات”.

ويحذر التقرير في المقابل من أن الإقلاع المفاجئ لدى من يكثرون من الشرب قد يسبب أعراض انسحاب، مثل تعرّق بارد وتسارع النبض وغثيان وقيء ورعشة في اليدين وقلق شديد، وقد تصل لدى بعض الأشخاص إلى نوبات صرع أو هلوسة. ويختم بأن الطبيب أو معالج الإدمان يمكن أن يقدّم إرشادات، وقد يصف أدوية مثل البنزوديازيبينات أو الكاربامازيبين للمساعدة خلال هذه المرحلة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هكذا تُضعف المبيدات الحشرية "خصوبة الرجال"
التالى 4 مشروبات تحتوي على سكر أكثر من قالب الحلوى