سلط التقرير الضوء على حالة "كريستي موريل" (72 عاماً)، الذي بدأت معاناته بفقدان مفاجئ لتفاصيل رحلة بالدراجة، ليتطور الأمر إلى فقدان ذاكرته الشخصية الممتدة لعقود، بما في ذلك ذكريات زفاف ابنه وسنوات دراسته. والمفارقة المؤلمة في هذا المرض هي أن المريض قد يحتفظ بالمعلومات العامة والأرقام المجردة، بينما تتبخر اللحظات الوجدانية والشخصية التي تشكل هويته.
ويحدث هذا الاضطراب عندما تضل الأجسام المضادة طريقها وتستهدف مستقبلات حيوية في الدماغ (مثل مستقبلات NMDA). وتتمثل أبرز أعراضه في:
- ارتباك ذهني حاد وفقدان للذاكرة "السيرية".
- اضطرابات سلوكية وهلوسات بصرية أو سمعية (ذهان).
- نوبات صرع مفاجئة وتغيرات في الشخصية.
وتعتمد البروتوكولات العلاجية الحالية على:
1. تنقية بلازما الدم: لإزالة الأجسام المضادة الضارة.
2. العلاج بالستيرويدات: لتهدئة الالتهاب الحاد في الدماغ.
3. حقن الأجسام المضادة المناعية: لتعزيز استجابة الجسم الصحية.
ورغم أن الكثير من المرضى قد لا يستعيدون ذكرياتهم المفقودة، إلا أن التشخيص المبكر يمنحهم فرصة لاستعادة قدراتهم الإدراكية والبدء في بناء "حياة جديدة". فموريل، الذي فقد ماضيه، يعكف اليوم على تدوين قصائد "الهايكو" وصناعة ذكريات جديدة مع أحفاده، مستعيناً بالأمل في مواجهة هذا الصراع الداخلي مع عقله.




