موقع دعم الإخباري

تقنية بلا جراحة ولا ألم.. ما سر العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من التقنيات العلاجية الحديثة التي حظيت باهتمام متزايد، لما يُعتقد أنه يقدّمه من فوائد في شفاء الجلد، وتحسين صحة العضلات، ودعم وظائف أنسجة مختلفة في الجسم. ويعتمد هذا الأسلوب على تعريض الجسم لمستويات منخفضة من الضوء الأحمر، بهدف تحفيز الخلايا على أداء وظائفها الحيوية بشكل أفضل.

ويُرجّح أن يعمل هذا العلاج من خلال تنشيط الميتوكوندريا داخل الخلايا، وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة، ما يُساعد على تعزيز عمليات الإصلاح والتجدد الخلوي. ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة تسميات، من بينها العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

آلية عمل العلاج

خلال جلسات العلاج، يتم تعريض الجلد لمصدر ضوء أحمر، سواء كان مصباحاً أو جهازاً أو ليزراً، غالباً باستخدام صمام ثنائي باعث للضوء (LED). ويتميّز هذا الضوء بقدرته على اختراق طبقات الجلد بعمق أكبر مقارنة بالضوء الأزرق، الذي يُستخدم عادة في علاج مشكلات جلدية سطحية مثل حب الشباب.

وعند وصول الضوء الأحمر إلى الخلايا، تمتصه الميتوكوندريا، فتُنتج طاقة إضافية تساعد الخلايا على تحسين أدائها وتجديد نفسها. ويُستخدم هذا العلاج بمستويات حرارة منخفضة جداً، ما يجعله آمناً وغير مؤلم، كما أنه لا يُعرّض الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة، بخلاف أجهزة التسمير.

فوائد محتملة قيد الدراسة

لا تزال الأبحاث حول العلاج بالضوء الأحمر مستمرة، ورغم الحاجة إلى دراسات أوسع، تشير بعض النتائج إلى فوائده المحتملة في مجالات صحية وتجميلية متعددة. وتتوفر أجهزة مختلفة لهذا العلاج، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي، إلا أن فعاليتها غالباً ما تكون أقل من الأجهزة الطبية المستخدمة في العيادات، وقد تتطلب وقتاً أطول لتحقيق نتائج ملموسة.

تأثيره على الخرف

أظهرت مراجعة علمية نُشرت عام 2021 أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً لمرضى الخرف في جميع الدراسات التي شملتها. وفي إحدى التجارب، لوحظ تحسّن في الذاكرة والنوم وانخفاض مستويات الغضب لدى عدد من المرضى بعد خضوعهم لجلسات منتظمة استمرت 12 أسبوعاً.

تخفيف الألم والالتهاب

تشير دراسات متعددة إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تقليل بعض أنواع الألم، خصوصاً تلك الناتجة عن الالتهاب. وأظهرت مراجعة شملت 11 دراسة نتائج إيجابية في معظم الحالات، مع التأكيد على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث.

كما أفاد مرضى اضطراب المفصل الصدغي الفكي بانخفاض الألم وتحسّن الأعراض بعد العلاج، وفقاً لدراسات محدودة.

التهاب المفاصل واعتلال الأوتار

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تخفيف الألم وتيبّس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي، لكنه أقل فاعلية في حالات الفصال العظمي.
أما في حالات اعتلال الأوتار، فقد أظهرت مراجعة لعدد من التجارب السريرية أدلة متوسطة تشير إلى إمكانية تحسّن الألم أو الوظيفة.

تساقط الشعر وصحة البشرة

أظهرت دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يساعد في علاج الثعلبة الأندروجينية، من خلال زيادة كثافة الشعر وتحفيز نموه. كما تشير الأبحاث إلى دوره في تحسين نضارة البشرة وتقليل التجاعيد عبر تعزيز إنتاج الكولاجين، إلى جانب تحسين آثار تلف الجلد الناتج عن التعرض للشمس.

حب الشباب ونحت الجسم

يساعد العلاج بالضوء الأحمر في تقليل التهابات حب الشباب، وقد يُسهم في تحسين مظهر الندبات القديمة.
وفي مجال إنقاص الوزن، يُستخدم أحياناً فيما يُعرف بـ«نحت الجسم»، حيث قد يُقلل محيط المنطقة المُعالجة، إلا أن هذا التأثير يكون غالباً مؤقتاً ولا يُعد فقداناً حقيقياً للوزن.

أخبار متعلقة :