حلّل الباحثون سجلات صحية لنحو 76 مليون بالغ أميركي، ووجدوا أن هذا الخطر استمر حتى بعد تعديل البيانات وفق عوامل معروفة مثل التدخين.
وأظهرت التجارب على الفئران أن العدوى التنفسية الحادة، سواء بكوفيد-19 أو الإنفلونزا، قد تسرّع نمو الأورام الرئوية، بينما ساهم التطعيم ضد الفيروسين في تقليل حجم الأورام لاحقًا.
وأوضحت الدراسة أن الالتهابات الرئوية الحادة تحدث تغييرات دائمة في خلايا الرئة، بما في ذلك الخلايا المناعية والخلايا المبطنة للمسالك الهوائية.
هذه التغييرات تحفز إنتاج بروتين G-CSF، الذي يجذب خلايا العدلات لتتجمع بشكل غير طبيعي في الرئة، مما يضعف الاستجابة المناعية المضادة للأورام ويسهّل نمو الخلايا السرطانية بعد التعافي.
وأكد الباحثون أن شدة العدوى هي العامل الرئيسي في زيادة الخطر، إذ لم تُظهر العدوى الخفيفة آثارًا مماثلة. كما أشارت التجارب إلى أن التطعيم يحمي من المضاعفات طويلة المدى، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بالسرطان.
رغم ذلك، حذر العلماء من محدودية الدراسة، كون البيانات البشرية استُندت إلى سجلات صحية سابقة دون متابعة استباقية للمرضى. كما لا يمكن استبعاد احتمال وجود تغيّرات ما قبل سرطانية لدى بعض المرضى قبل إصابتهم بكوفيد-19، والتي قد تكون ساهمت في شدة المرض وتشخيص السرطان لاحقًا.
تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية الوقاية والتطعيم ضد الأمراض التنفسية الحادة، وتفتح الباب لمزيد من الأبحاث حول تأثيرات كوفيد-19 طويلة المدى على صحة الرئة. (آرم نيوز)




