موقع دعم الإخباري

الأطباء يتجاهلون التوصيات الفيدرالية الجديدة بشأن اللقاحات

أصدرت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال "AAP" يوم الاثنين توصياتها المحدّثة بشأن لقاحات الأطفال، وهو تحديث روتيني لا يختلف كثيراً عن توصيات العام الماضي، لكنه يكتسب هذا العام أهمية إضافية مع اتجاه ولايات أكثر وأطباء للاعتماد عليه بدل جدول جديد مثير للجدل أصدرته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة "CDC".

وتتضمن توصيات الأكاديمية إضافة لقاح جديد للوقاية من الفيروس المخلوي التنفسي "RSV"، إلى جانب تعديلات طفيفة أخرى، في مقابل تغييرات واسعة أُدخلت بشكل مفاجئ على جدول لقاحات "سي دي سي" هذا الشهر. ورغم أن جدول "سي دي سي" كان لسنوات الدليل الافتراضي للتطعيم، يقول أطباء إنهم باتوا يفضّلون إرشادات الأكاديمية.

وقالت الدكتورة كلوديا هوين "العِلم لم يتغيّر. سنواصل اتّباع العِلم". وتواصل الأكاديمية توصيتها بالتطعيم الروتيني ضد "RSV" والتهاب الكبد "A" والتهاب الكبد "B" والفيروس العجلي "الروتا" والإنفلونزا ومرض المكورات السحائية. وأيّدت 12 منظمة طبية وصحية كبرى هذه التوصيات رسمياً، بينها "AMA" و"National Medical Association" و"AAFP".

في المقابل، ضيّق جدول "سي دي سي" المُحدّث توصيات الحماية ضد مرض المكورات السحائية والتهاب الكبد "B" والتهاب الكبد "A" لتقتصر على الأطفال الأكثر عرضة لخطر العدوى، كما أوصى بأن تكون قرارات التطعيم ضد الإنفلونزا و"كوفيد-19" و"الروتا" مبنية على "اتخاذ قرار سريري مشترك".

وقال وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي الابن بعد تحديث الجدول "بعد مراجعة شاملة للأدلة، نحن نُوائم جدول لقاحات الأطفال في الولايات المتحدة مع الإجماع الدولي، مع تعزيز الشفافية والموافقة المستنيرة. هذا القرار يحمي الأطفال، ويحترم العائلات، ويعيد بناء الثقة بالصحة العامة". ولم تُسجّل مشكلات تتعلق بالسلامة أو أبحاث جديدة تفيد بأن اللقاحات الواردة في جدول "سي دي سي" السابق لم تعد ضرورية.

وقال الدكتور شون أو’ليري "في الوقت الحالي، للأسف، علينا أن نتجاهل كل ما يَصدر عن الحكومة الفيدرالية بشأن اللقاحات. ينبغي للآباء أن يثقوا بطبيب الأطفال، وأن يثقوا بالجمعيات المهنية مثل الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال". وقال ستة أطباء أطفال تحدثوا إلى "CNN" إنهم سيلتزمون بتوجيهات الأكاديمية.

وتقول الدكتورة سارة إليزابيث دي رو إنها ستواصل مشاركة العائلات "بصراحة شديدة" بشأن اللقاحات، مؤكدة أن لديهم معرفة بأنها "آمنة وفعّالة"، وأضافت أن تغيّر جدول "سي دي سي" هذا الشهر قوّض ثقة بعض الأهالي، مع أسئلة متزايدة حول ما إذا كانت التوصيات الجديدة قائمة على الأدلة أم لا.

وبحسب النص، فإن التباين بين نصائح "سي دي سي" وما يقوله الأطباء أربك بعض الأهالي وأثار مخاوفهم. وقالت الدكتورة نينا ألفييري "نلاحظ أن نقاش اللقاحات بات يطرح أكثر فأكثر بسبب الخوف من ذلك، وانتشار معلومات مضللة عمومًا على الإنترنت. نحن نريد دائمًا أن تشعر العائلات بأنها مرحّب بها عندما تأتي إلى العيادة بأسئلتها". وقال الدكتور آدم راتنر إنه يتفهم سبب زيادة أسئلة الأهالي.

وأعلنت جميع الولايات التي يقودها حكام ديمقراطيون أنها لن تتبع الإرشادات الفيدرالية، وفعل الشيء نفسه أربع ولايات فقط يقودها جمهوريون. وقال كيتس "للمرة الأولى في بلدنا، سنشهد اختلافًا كبيرًا في القوانين والسياسات والمواقف من اللقاحات تبعًا لمكان سكن الناس. إنه تغيّر جذري في سياسة الصحة العامة".

وتحدثت هوين عن رفضها العودة إلى ما قبل عصر اللقاحات، مستعيدة مشاهد من أمراض كانت شائعة قبل إدخال لقاحات بعينها، وقالت إن ابتكار اللقاحات كان هدفه مساعدة الأطفال على النمو بشكل سليم وتفادي مضاعفات أمراض الطفولة. كما قال أو’ليري إنه لا يريد العودة إلى ما قبل عصر اللقاحات، مشيراً إلى أن مواسم الإنفلونزا و"RSV" و"الروتا" كانت تستنزف الطواقم، مضيفاً "الآن لم يعد لدينا موسم للروتا، ونرى أثرًا كبيرًا جدًا على موسم RSV مع المنتج الجديد".

أما دي رو فقالت إنها تحاول إنعاش معرفتها بكيف تبدو الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، مع الحاجة إلى إعادة التفكير في كيفية التعامل مع المرضى داخل العيادات إذا لم يكونوا مطعّمين بالكامل. وأضاف راتنر أن تفشي الحصبة في نيويورك قبل سنوات قليلة كان أول مرة يرى فيها كثير من زملائه حالة حصبة، محذراً "فكرة الرجوع إلى الوراء مُرعبة، لأنك لا تريد خسارة تقدّم تحقق بشقّ الأنفس، ولأننا لا نتحدث عن شيء مُجرّد. نحن نتحدث عن أطفال وعائلات حقيقيين". (سي ان ان)

أخبار متعلقة :