وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن التحذيرات التي أطلقها خبراء الأمن السيبراني على مدى سنوات، بشأن اختلال ميزان المواجهة بين المهاجمين والمدافعين، بدأت تتحول إلى واقع، في ظل تزايد قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الثغرات الأمنية، واستغلالها بوتيرة أسرع.
Advertisement
وتشهد الأوساط الاستثمارية والمالية العالمية حالة من التأهب القصوى، اليوم الجمعة، ترقباً للإعلان عن مجموعة من البيانات الاقتصادية المفصلية، والتي يأتي الإفصاح عنها في وقت حساس للغاية يمرّ به الاقتصاد الأميركي، حيث يُعاد رسم ملامح السياسة النقدية للفترة المقبلة.
وأشارت إلى أن شرين الأول الماضي شهد موجة من الثغرات والهجمات الإلكترونية المتزامنة، أُطلق عليها وصف "تشرين الاول الأسود"، بعدما تسببت في ضغط كبير على فرق الاستجابة للحوادث السيبرانية. وشملت التطورات اكتشاف ثغرتين أمنيتين خطيرتين في لغة البرمجة "PHP"، المستخدمة في تشغيل أكثر من ثلثي المواقع الإلكترونية حول العالم.
وامتدت التهديدات إلى قطاعات حيوية. ففي اليابان، رصدت السلطات عشرات الهجمات التي استعان منفذوها بأدوات الذكاء الاصطناعي لاستهداف شركات، الأمر الذي دفع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى الدعوة لاتخاذ إجراءات طارئة، والتعهد بتحديد المسؤولين عنها.
وفي الولايات المتحدة، استخدم قراصنة خلال الصيف أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد أنظمة التحكم الصناعي المعرضة للاختراق، واستهداف مرافق المياه في أكثر من 12 ولاية.
وبحسب الصحيفة، دفعت المخاوف المتزايدة من هذه التهديدات عدداً من كبار قادة القطاع المالي، بينهم جين فريزر الرئيسة التنفيذية لـ"سيتي غروب"، وجيمي ديمون رئيس "جيه بي مورغان تشيس"، إلى توحيد الجهود لمواجهة المخاطر السيبرانية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي مؤشر على خطورة التهديدات المحتملة، حذّر المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا، من أن احتمال استخدام القراصنة الذكاء الاصطناعي خلال العامين المقبلين لشنّ هجمات على البنية التحتية الحيوية مرتفع، مع توقع أن تكون الهجمات أسرع وأوسع نطاقاً من الهجمات السابقة. (الامارات 24)




