جاء في “نداء الوطن”:
فيما تحاول الدولة تثبيت حقها الحصري في التفاوض باسم لبنان، وسط تعقيدات المسار، يظهر في المقابل تناقض لافت في خطاب “حزب الله”، فأشار مصدر سياسي عبر “نداء الوطن” إلى أن كلام عضو المجلس السياسي في “الحزب” محمود قماطي، بأن “حزب الله” لم يغلق الباب بصورة نهائية أمام التواصل المباشر مع الأميركيين، وأن القرار يُتخذ وفق المصلحة والظروف المناسبة، يدل على انفصام واضح وضياع لدى قيادته.
واعتبر المصدر أن كلام قماطي يحمل تناقضات واضحة، فـ”الحزب” الذي يعيب على الدولة التفاوض لمنع الحرب، يعرب في الوقت نفسه عن نيته التفاوض مع من يسمّيه “الشيطان الأكبر”، ضاربًا عرض الحائط بكل الشعارات التي أطلقها سابقًا. ورأى أن كلام قماطي لا يتعدّى إطار التهويل على الدولة اللبنانية، في محاولة للقول إن “الحزب” هو من يملك الأرض وقرار التفاوض، وإن لا وجود للدولة، وإن اتفاق الإطار قد سقط. وكلها أوهام يعيشها بعد الضربات التي تلقّاها في حروبه الانتحارية.
وفي موازاة هذا التخبط الداخلي، يأتي الضغط الأميركي ليضيف مستوى آخر من الحصار السياسي والمالي على “الحزب”، بعدما أصبح ملفه جزءًا من معركة أوسع تتصل بسيادة لبنان ومستقبل دولته وقدرتها على استعادة قرارها. ويبقى التحدي أمام لبنان وفق مصدر دبلوماسي، أن يحوّل هذه الضغوط الخارجية إلى حافز لاستكمال بناء الدولة، لا إلى عامل إضافي في تعميق أزماته، وأن يجعل من استعادة المؤسسات لفاعليتها وسيادتها مدخلا أساسيًا إلى الاستقرار والتعافي.




