بلدية زحلة – معلقة وتعنايل: سلامة أهلنا ليست ورقة انتخابية

بلدية زحلة – معلقة وتعنايل: سلامة أهلنا ليست ورقة انتخابية
بلدية زحلة – معلقة وتعنايل: سلامة أهلنا ليست ورقة انتخابية

أوضحت بلدية زحلة – معلقة وتعنايل، في بيان، ملابسات ملف المواد الكيميائية التي وصلت إلى مطمر زحلة، مؤكدة أن الملف وصل إلى البلدية مستوفيًا الموافقات الرسمية المطلوبة من الجهات المختصة، وفي مقدّمها وزارة البيئة ومؤسسة كهرباء لبنان والجهات الرسمية المعنية، وأن المواد التي كان يفترض إرسالها إلى زحلة كانت مصنّفة رسميًا كمواد غير خطرة، فيما كانت منهجية معالجتها قد خضعت لمراجعة الجهات المختصة.

وأشارت البلدية إلى أنها وافقت، على هذا الأساس، على استقبال المواد، متسائلة: «هل كان على البلدية أن ترفض التعاون مع مؤسسات الدولة رغم وجود الموافقات الرسمية وتصنيف المواد كغير خطرة؟».

وأكدت أن «زحلة ليست جزيرة معزولة عن الدولة اللبنانية»، لافتة إلى أن مطمر زحلة يخدم منطقة واسعة، وأن الدولة اللبنانية تساهم في تمويل هذا المرفق، وأن البلدية تعتبر أن لديها، إلى جانب مسؤوليتها تجاه أهلها، مسؤولية وطنية في التعاون مع مؤسسات الدولة.

وذكرت أنه بتاريخ 19/9/2025، وصلت إلى مطمر زحلة كمية إجمالية تبلغ 7.5 أطنان من المواد المصنّفة من وزارة البيئة والجهات الفنية المختصة كمواد غير خطرة، مشددة على أن المواد الخطرة التي كانت موجودة في معمل الزوق، ومن بينها المواد التي تحتوي على الأسبستوس، «لم تصل إلى مطمر زحلة ولم تدخل إليه أصلًا».

وأضافت أن مرحلة التنفيذ شهدت «تغيّرًا في المعطيات»، مع ظهور علامات استفهام حول آلية المعالجة والتخلص النهائي من هذه المواد، وتبيّن غياب الجهات الرقابية والإشرافية التي كان وجودها بالنسبة إلى البلدية شرطًا أساسيًا للمباشرة بالعملية.

وأشارت إلى أنها «أوقفت العملية ورفضت السير بالمعالجة والطمر»، مؤكدة أن موافقتها «لم تكن شيكًا على بياض، وأن الحذر ليس تردّدًا، وتغيير القرار عندما تتغيّر المعطيات ليس ضعفًا، بل مسؤولية».

وأكدت البلدية أنها اختارت «سياسة انعدام المخاطر – Zero Risk»، موضحة أنها لم تسمح بمعالجة المواد، ولم تفتح عبواتها، ولم تطمر كيلوغرامًا واحدًا منها.

ولفتت إلى أن المواد، «منذ ذلك الحين وحتى اليوم، لا تزال كما وصلت، ضمن عبواتها الأصلية المحكمة الإغلاق، من دون فتحها أو معالجتها أو طمرها».

وأشات إلى أنه بتاريخ 8/10/2025، وجّهت البلدية مراسلات رسمية إلى وزارة البيئة ووزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان، مطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة، كما طالبت باسترداد هذه المواد وإخراجها من مطمر زحلة.

وأضافت أنه «بعد كتاب البلدية، أبلغت وزارة البيئة الشركة المتعهدة بوجوب إيجاد حل بديل لهذه المواد»، وهو أمر أكدته الوزارة نفسها لاحقًا في بيانها الرسمي.

وأردفت: «عندما مرّ الوقت ولم تتم إزالة المواد»، انتقلت إلى مرحلة القضاء، فتقدمت بالدعوى القضائية رقم 461/2026 أمام القاضي المنفرد المدني في زحلة الناظر في قضايا الأمور المستعجلة.

وقالت إن هذا هو «التسلسل بكل بساطة»، متسائلة: «فأين هو التقصير؟».

وتابعت: «هل التقصير أن نتعاون مع الدولة عندما تكون الموافقات الرسمية موجودة؟ أم أن التقصير أن نوقف العملية فور انتفاء شروط الاطمئنان والإشراف، ونرفض الطمر، ونطلب استرداد المواد، ثم نلجأ إلى القضاء عندما لا تتم إزالتها؟».

وأعربت البلدية عن تمنّيها «ممن يدّعي اليوم الحرص على زحلة وأهلها، لو أنه ساعدنا خلال السنة الماضية في الضغط لتسريع إزالة هذه المواد من مطمر زحلة، بدل أن يستفيق على الملف بعد عام ويحوله إلى مادة للمزايدة السياسية».

وأضافت: «ولكن يبدو أن المشكلة بالنسبة للبعض لم تعد ملف المواد الكيميائية وحده»، معتبرة أن المشكلة تكمن في أن «هذه البلدية جاءت نتيجة انتصار انتخابي كبير وواضح، ومنذ اليوم الأول قررت أن تغيّر طريقة العمل البلدي في زحلة».

وأشارت إلى أنها «خلال فترة قصيرة، عملنا على تكريس نهج جديد في الحوكمة والشفافية، واعتمدنا سياسة الباب المفتوح، فيما يعمل المجلس البلدي كفريق واحد، بمشاركة فعلية من أعضائه وتوزيع واضح للمسؤوليات والمهام».

ولفتت إلى أنه «في أقل من سنة، أنجزنا أكثر من سبعة مشاريع إنمائية، من الحدائق والمستديرات إلى مدخل البردوني»، كما أنجزت «إعادة تأهيل شاملة لشبكة الإنارة في زحلة، وأعدنا إنارة الأوتوستراد الذي بقي في العتمة لأكثر من 15 سنة».

وأضافت البلدية أنها عملت «على إعادة زحلة إلى الخريطة السياحية، وعززنا الأمن والإمكانات الميدانية للبلدية، وأدرنا مرحلة الحرب وحافظنا على أمن المدينة واستقرارها واستمرار الحياة فيها، بالتوازي مع تطوير إدارة النفايات والاستثمار في منشآت المطمر».

وقالت إن «هذه هي البلدية التي يحاول البعض اليوم تصويرها وكأنها عاجزة أو متقاعسة».

وأكدت: «نحن لا نقول إننا لا نخطئ، ولا نطلب من أحد ألا ينتقدنا. على العكس، النقد حق والمساءلة واجب».

وأضافت: «لكن من يريد أن ينتقد، فليأتِ بوقائع. ومن يريد أن يسأل، فأبوابنا مفتوحة. أما تحويل صحة المواطنين وبيئة زحلة إلى مادة للتخويف والاستثمار السياسي، فلن نقبل به».

وشددت البلدية على أن «صحة أهل زحلة وسلامتهم ليست ورقة انتخابية، وسمعة المدينة ليست وسيلة لاستعادة حضور خسره البعض في صناديق الاقتراع».

وختمت: «ومن أراد أن يخدم زحلة، فليخدمها بالحقيقة وبالعمل».

وأكدت، «وللمرة الأخيرة»، أن «بلدية زحلة – معلقة وتعنايل لن تدخل في سجال يومي مع كل فيديو أو منشور، لكنها لن تسكت عندما يجري تضليل الناس أو المسّ بسلامتهم أو بسمعة مدينتهم».

وقالت إن «هذا الملف، فلن نتركه ولن نتراجع عنه، وسنتابعه حتى النهاية، قانونيًا وإداريًا، إلى أن يتم ترحيل المواد خارج مطمر زحلة».

وأضافت: «لأننا منذ اليوم الأول قلنا إننا سنعمل بشفافية، وأهل زحلة شركاء معنا ومن حقهم أن يعرفوا».

وختمت البلدية بيانها بالقول: «الإنجاز أقوى من التشويش، وفي النهاية الحكم لأهل زحلة».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قبلان لعون: حماية الجنوب جزء من حماية بيروت وبعبدا
التالى لبنان وإسرائيل: أوجه شبه رغم العداء الطويل