جاء في “نداء الوطن”:
لم يعد الصبر الأميركي يتّسع لمزيد من المماطلة، ولا لسياسة شراء الوقت وتبديد الفرص التي تتقنها الدولة، فيما القرارات السيادية معلّقة، والتنفيذ مؤجّل، والوقائع على الأرض تقول إنّ هناك مَن لا يزال يتصرّف فوق القانون والدولة.
وفي هذا السياق، جاء اتصال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزاف عون للبحث في شحنة المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر.
وعلمت “نداء الوطن” أنّ اتصال روبيو بعون، والذي أكّد المتابعة الأميركية الدقيقة للوضع اللبناني، تناول بشكل كبير وضع الجنوب والمخاطر المحدقة بدخول لبنان أيّ حرب جديدة، وسط تأكيد روبيو أهمية استمرار المفاوضات، من دون التطرّق إلى لقاء تامبا أو جدول أعمال الجلسة المقبلة عندما تُعقد. وسأل روبيو بشكل مفصّل عن متفجّرات ضهر البيدر وملحقاتها وكيفية تصرّف الدولة، وهنا أكّد عون ألا تساهل في هذا الملف، ولا أحد يستطيع الضغط على القضاء، والأجهزة الأمنية والقضائية حازمة في الوصول إلى الحقيقة الكاملة، ولا صحّة لكلّ ما يُشاع عن تسليمها للحزب.
وشرح عون لروبيو ما يقوم به الجيش من نشاط على الأرض، طالبًا منه الضغط على إسرائيل لتنفّذ ما تعهّدت به في اتفاق الإطار وإيقاف اعتداءاتها. ومتابعة للوضع، أجرى روبيو اتصالا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث وضع الجنوب والحفاظ على خفض التصعيد.
وفي السياق قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن روبيو حض الرئيس عون على محاسبة جميع مَن أمروا بنقل الشحنة وموّلوها ووجّهوها، وشدد على أنّ إعادة المتفجّرات إلى “حزب الله” أمر مرفوض تمامًا. كما تطرّق الوزير إلى قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، والذي يُستخدم بشكل متكرّر في ملاحقات قضائية مسيّسة تعيق الخطوات الرامية إلى تحقيق السلام. داعيًا إلى تواصل مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي لفضّ الاشتباك وتجنّب الصدامات.




