“اليونيفيل”: لن ننسحب بين ليلة وضحاها

“اليونيفيل”: لن ننسحب بين ليلة وضحاها
“اليونيفيل”: لن ننسحب بين ليلة وضحاها

كتبت ديزي حوّاط في نداء الوطن:

مع اقتراب موعد انسحاب قوات حفظ السلام “اليونيفيل” من جنوب لبنان في 31 كانون الأول 2026، تتزايد التساؤلات حول مستقبل الوضع الأمني في المنطقة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتعثر استكمال انتشار الجيش اللبناني.

وفي أحدث التطورات، أقرّ الاتحاد الأوروبي إنشاء بعثة لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي لمدة أولية من 3 سنوات، في خطوة رحّب بها رئيس الجمهورية جوزاف عون. إلا أن البعثة الجديدة لن تكون بديلا عن القوات الأممية، ما يبقي مسألة تأمين مرحلة ما بعد “اليونيفيل” وسدّ أي فراغ أمني محتمل موضع تساؤل.

وبذلك، تبرز البعثة الأوروبية كإطار لتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية اللبنانية، فيما لا تزال طبيعة الترتيبات التي ستواكب انسحاب “اليونيفيل” ودورها في الحفاظ على الاستقرار في الجنوب غير محسومة.

وفي حديث لـ”نداء الوطن”، أوضح قائد القطاع الغربي في قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان “اليونيفيل”، وقائد القوة الإيطالية المشتركة في لبنان، العميد أندريا برتاتزو، أن الالتزام سيستمر حتى اليوم الأخير من ولاية “اليونيفيل”، مشيرًا إلى أن الولاية ستمتد حتى 31 كانون الأول 2026، على أن تبدأ عملية تقليص القوات اعتبارًا من الأول من كانون الثاني 2027، كما هو معلوم، مع بقاء “القوات” في لبنان لمدة شهر إضافي.

وقال برتاتزو إن الأمر “مجرّد تغيير يهدف إلى تحسين الأداء”، موضحًا أن تغيير الراية لا يعني الاختفاء من الجنوب بين ليلة وضحاها، بل إن عملية الانسحاب ستكون معقّدة، سواء بالنسبة إلى لبنان وما يجري فيه، أو بالنسبة إلى القوات نفسها، نظرًا إلى التعقيدات اللوجستية وحركة نقل المعدات والإمدادات، من الشرق إلى الغرب، وما يتطلّبه ذلك من ترتيبات ميدانية.

وشدّد على أن قوات “اليونيفيل” ستواصل أداء مهمّاتها حتى اليوم الأخير من الولاية، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستكون معقّدة، في ظل حساسية الوضع في الجنوب وما يفرضه من تحدّيات.

أما في ما يتعلّق بالدور الذي قد تؤديه “قوة أوروبية” بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”، فأوضح برتاتزو أنه يستند في هذا الشأن إلى ما يقرأه في الصحف عن وجود اهتمام بهذا الموضوع، مشيرًا إلى أن القوة الأوروبية، وفقًا لما اطّلع عليه، لن تؤدي الدور نفسه الذي تضطلع به “اليونيفيل”، بل إن الحديث يدور عن تعاون أوثق مع الجيش اللبناني، والسكان، والسلطات المحلية، والدولة، على أن تكون القوة متمركزة في بيروت. وأضاف أن مساعدة القوات الأمنية اللبنانية عسكريًا هي من المهمّات الحالية لـ “اليونيفيل”، وأن هذا الدور سيستمر.

من جهتها، سألت “نداء الوطن” رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان، أليساندرا فيتزر، عمّا إذا كان غياب قوة لحفظ السلام بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل” في 31 كانون الأول 2026 سيؤدي إلى وضع حرج في جنوب لبنان، وعن الدور الذي يمكن أن تؤديه القوة الأوروبية في دعم الاستقرار في المرحلة المقبلة. فشدّدت فيتزر على أهمية ضمان استمرار الوصول إلى المجتمعات المحلية، أيًا تكن التطورات المقبلة.

وقالت في حديث لـ”نداء الوطن” إن الأولوية تكمن في العمل المشترك للحفاظ على إمكانية الوصول إلى المجتمعات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية غير المشروطة، ودعم السكان في إعادة بناء حياتهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق زيتون الجنوب رهينة الحرب… و”تنكة الزيت” تلامس الـ150 دولارًا
التالى محفوض: لا حصانة للسلاح ولا امتياز لحزب