أخبار عاجلة
واتساب يختبر ميزة غير مسبوقة -
ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية -
إسرائيل تعتقل 8 مشتبه بهم بعد أعمال عنف في الضفة -
أزمات تتفاقم في طرابلس -
الصدي نحو التصعيد! -
محفوض: لسنا مسؤولين عن تحرير أي أرض -
تحذير إلى “الحزب”: لا تخطئوا في الحسابات! -

أزمات تتفاقم في طرابلس

أزمات تتفاقم في طرابلس
أزمات تتفاقم في طرابلس

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

في طرابلس، لم تعد الأزمات مجرّد مشكلات تنتظر حلولا، بل باتت مشهدًا يوميًا يتنقّل من ملف إلى آخر، فيما تتراكم الوعود على الورق ولا نتائج على الأرض.

ومن جديد، تجوب الكلاب الشاردة الشوارع والأحياء الداخلية. أما المنازل الآيلة للسقوط، فتبقي حياة السكان تحت التهديد، والمواقف العشوائية تزيد الفوضى المرورية، والنفايات تفتح أبواب القلق البيئي والصحي، فيما يواجه الإرث الثقافي والتراثي، خطر الإهمال والتراجع. هذه عيّنة من مشاكل كثيرة تعاني منها طرابلس. وبين هذه الملفات، يبرز سؤال لا يمكن تجاهله: ماذا بقي من الوعود التي أطلقتها البلدية الحالية واتحاد بلديات الفيحاء، وأين أصبحت المشاريع التي قيل إنها ستنقل المدينة إلى واقع أفضل؟

لم تعد المشكلة في كثرة الأزمات وحدها، بل في تحوّلها إلى اختبار متكرر لجدية الإدارة المحلية وقدرتها على الإنجاز. فكل ملف يُفتح على وقع الوعود، ثم يعود إلى الواجهة من بوابة الشكاوى واستمرار المعاناة، وكأن الإعلان عن المشروع بات بديلا من تنفيذه، والتصريح عن الحلّ إنجازًا قائمًا بذاته. وفي مدينة أنهكتها الأزمات، لا يمكن مطالبة المواطنين بمزيد من الانتظار من دون تقديم إجابات واضحة عن أسباب التأخير، وما نُفّذ فعلا، ومتى تظهر النتائج.

الكلاب الشاردة: مشروع بلا نتائج ملموسة

تنتشر الكلاب الشاردة اليوم في الطرقات والشوارع والأحياء الداخلية في طرابلس، مثيرةً قلق السكان ومخاوفهم على سلامتهم، ولا سيما الأطفال. ورغم إعلان رئيس البلدية عبد الحميد كريمة مشروعًا للحدّ من هذه الظاهرة قبل أشهر، لم يلمس المواطنون نتائج ملموسة تتناسب مع الوعود، ما يطرح أسئلة حول مصير المشروع، والإجراءات التي اتُّخذت لتنفيذه.

فالمطلوب ليس مجرد الإعلان عن خطة، بل برنامج عملي يتضمن رصد أماكن انتشار الكلاب، وتطعيمها وتعقيمها بالتعاون مع الجهات البيطرية والجمعيات المختصة، والتعامل مع الحالات التي تشكّل خطرًا على السلامة العامة. أما استمرار الظاهرة من دون توضيح مراحل التنفيذ، فيحوّل المشروع إلى نموذج إضافي للفجوة بين الوعود والواقع.

المواقف العشوائية: فوضى يومية بلا حلّ

في شوارع المدينة المكتظة، تزيد المواقف العشوائية من الفوضى المرورية وتضيّق المساحات المتاحة للتنقل، لتتحول مشكلة تنظيم الوقوف إلى عبء يومي على المواطنين. ومع أن معالجة هذا الملف تتطلب خطة واضحة للمواقف والرقابة وتطبيق القوانين، يبقى السؤال عن الإجراءات التي يمكن أن تُنهي هذه الفوضى وتُريح المدينة وأعصاب سكانها.

النفايات: الخشية من تكرار التجربة

أما أزمة النفايات، فتضع البلدية واتحاد بلديات الفيحاء أمام اختبار آخر، مع تجدد البحث عن إنشاء مطمر جديد يوفّر حلا مستدامًا للمدينة. لكنّ الخشية تكمن في أن يلقى هذا المشروع مصير مشروع الكلاب الشاردة، أو أن يتحوّل المطمر الجديد إلى قنبلة موقوتة إضافية جاسمة على صدر المدينة، التي لم تعد بحاجة إلى قنابل موقوتة إضافية. كما أنه ليس من الواضح بالفعل بأن هذه البلدية ستقوم بتشغيل معمل الفرز بالطرق السليمة، لاسيما وأنها أقدمت على أقفال المعمل في السابق ومنعته عن العمل.

من الوعود إلى المحاسبة

لم تعد طرابلس بحاجة إلى مزيد من الوعود والتصريحات، بل إلى قرارات تُنفّذ ونتائج تُحاسَب عليها الجهات المعنية. فالبلدية واتحاد بلديات الفيحاء مطالبان اليوم بتقديم إجابات واضحة عمّا أُنجز وما بقي حبرًا على ورق، لأن استمرار الأزمات لم يعد يُبرَّر بالتأخير أو الوعود. فإما أن تتحوّل التعهدات إلى إنجازات على الأرض، وإما أن يتحمّل المسؤولون مسؤولية إخفاقهم أمام المدينة وأهلها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أزمات تتفاقم في طرابلس
التالى النفايات تحاصر طرابلس… أزمة تتدحرج نحو الانفجار