جال وفد ديبلوماسي أوروبي في منطقتي حاصبيا والعرقوب، بدعوة وتنظيم من “اللقاء التنموي”، وبالتعاون مع “جمعية تمدن”، للاطلاع على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنمائية واحتياجات السكان في القرى الحدودية.
وضمّ الوفد سفير بلغاريا في لبنان إياسن توموف، يرافقه الملحق العسكري العقيد ميروسلاف إيفانوف، وسفير بلجيكا أرنوت باوفلز، يرافقه الملحق العسكري العقيد بارت ديموينك والسكرتير الأول في السفارة أنطوان تيّاي، إضافة إلى السكرتيرة الأولى في السفارة السويدية أليس وادستروم والمسؤول الأمني ماركوس تورمانن. ورافق “اللقاء التنموي” الوفد في محطات جولته الخمس.
واستهل الوفد جولته بزيارة دار الإفتاء في حاصبيا، حيث التقى مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي، بحضور إمام مسجد حاصبيا الشيخ مسعد نحم، وإمام مسجد شبعا الشيخ حسن زهرة، وغسان دبوس، وعدد من المشايخ وممثلي “اللقاء التنموي” و”جمعية تمدن”. وتناول اللقاء واقع المنطقة وأهمية الاستقرار والعيش المشترك.
وانتقل الوفد إلى مقر اتحاد بلديات الحاصباني في حاصبيا، حيث استقبله رئيس الاتحاد ورئيس بلدية حاصبيا لبيب الحمرا، بمشاركة عدد من رؤساء بلديات الجوار وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير، وجرى عرض الأوضاع العامة والاحتياجات الإنمائية للمنطقة.
وفي بلدة شبعا، التقى الوفد رئيس اتحاد بلديات العرقوب قاسم القادري، ورئيس بلدية شبعا آدم فرحات، ورئيس بلدية الهبارية محمد أبو عسلي، وعضو المجلس البلدي في شبعا شادي نصيف، وعضو بلدية الهبارية علي إبراهيم، إلى جانب عدد من الفعاليات المحلية.
وشملت الجولة زيارة مستوصف “جمعية تمدن” في شبعا، حيث اطّلع الوفد على الخدمات الصحية المقدمة واحتياجات المستوصف والتحديات التي تواجه عمله.
واختُتمت الجولة في بلدة كفرشوبا بلقاء موسّع مع ممثلين عن القطاعات التربوية والزراعية والتنموية، ورواد الأعمال والجمعيات والتعاونيات والمخاتير، استمع خلاله الوفد إلى مداخلات بشأن واقع المنطقة والصعوبات التي تواجه مختلف القطاعات.
وركّزت اللقاءات على المطالب الإنمائية والتربوية والزراعية والصحية والاقتصادية، إلى جانب الهواجس الأمنية الناجمة عن التوترات الحدودية والاعتداءات الإسرائيلية، والصعوبات التي تواجه المزارعين في الوصول إلى أراضيهم، فضلاً عن ضرورة دعم المشاريع التنموية وتعزيز الاستقرار ومساعدة السكان على الصمود في قراهم.
وفي هذا السياق، دعا أمين سر “اللقاء التنموي” زياد ضاهر الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي إلى اعتماد منطقتي حاصبيا والعرقوب منطقة تجريبية لتعزيز حضور الدولة، وترجمة الوعود الدولية بدعم الاستقرار والتنمية إلى خطوات عملية.
وأكد ضاهر أن المنطقة رفضت الانخراط في حروب الآخرين، وأن أهلها صمدوا في قراهم رغم الظروف الصعبة، مشدداً على ضرورة أن يقابل ذلك دعم فعلي من الدولة والمجتمع الدولي، والضغط على إسرائيل لوقف تعدياتها على الأهالي وأرزاقهم، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وإطلاق مسار تنموي مستدام.
وفي ختام الجولة، أُقيم غداء على شرف أعضاء الوفد الديبلوماسي الأوروبي في كفرشوبا، بحضور الفعاليات المحلية.




