أعلن حزب الاتحاد السرياني أنّ المكتب السياسي والمجلس المركزي عقدا اجتماعهما الدوري برئاسة رئيس الحزب إبراهيم مراد، حيث جرى بحث معمّق في التطورات السياسية والأمنية التي يشهدها لبنان والمنطقة، وصدر في ختامه بيان تضمّن مواقف الحزب من الشأنين اللبناني والسوري.
وفي الشأن اللبناني، دان الحزب «بأشدّ العبارات» التصريحات العدائية الصادرة عن نعيم قاسم، معتبراً أنّها تؤكد رفض تسليم السلاح للدولة اللبنانية وتشكّل تحدّياً للدستور ولموقع رئاسة الجمهورية وللحكومة الشرعية ولمبدأ سيادة الدولة واحتكارها الحصري للقوة المسلحة. ورأى أنّ الحملات السياسية والإعلامية والتظاهرات الرافضة لحصرية السلاح بيد الدولة تمثّل «انقلاباً مستمراً على الشرعية اللبنانية والدولية».
واعتبر البيان أنّ ما تقوم به ميليشيا حزب الله هو تنفيذ لتكليف صادر عن النظام الإيراني، بهدف إبقاء لبنان ساحة مواجهة وورقة تفاوض على حساب أمن اللبنانيين واستقرار دولتهم. وطالب الحزب بمحاكمة أمين عام وقادة الميليشيا بجرم الخيانة العظمى، ومنع استخدام اسم حزب الله في أي نشاط سياسي أو اجتماعي أو ثقافي، محمّلاً قيادته المسؤولية عن استجلاب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وتعطيل قيام دولة طبيعية.
وشدّد الحزب على أنّ الجيش اللبناني هو المؤسسة الوطنية الوحيدة المخوّلة حماية لبنان والدفاع عن حدوده، داعياً الدولة اللبنانية إلى طلب مساعدة عسكرية دولية فورية لتمكين الجيش من بسط سلطته الكاملة ونزع سلاح الميليشيات، وضبط الحدود مع سوريا وإسرائيل ضمن إطار سيادة الدولة، وإطلاق مسار سياسي يقود إلى عقد معاهدة سلام برعاية دولية تمهيداً لمرحلة تطبيع واستقرار.
وفي الشأن السوري، عبّر الحزب عن قلقه من التطورات العسكرية والأمنية المتسارعة في سوريا، ولا سيّما في منطقة الجزيرة، مؤكداً أنّ الحل المستدام للأزمة يمرّ عبر حوار سياسي شامل يضمن الحقوق الدستورية الكاملة لجميع المكوّنات. وأعاد التأكيد على أنّ الشعب السرياني الآشوري مكوّن تاريخي أصيل تعرّض للقتل والتهجير، داعياً إلى منع أي انتهاكات وحماية التعددية والحقوق المتساوية.
وختم البيان بالتأكيد أنّ حزب الاتحاد السرياني سيبقى «في طليعة القوى السيادية التي لا تساوم على الدولة ولا تقبل بالسلاح غير الشرعي»، مشدداً على أنّ «لبنان دولة لا مزرعة، والسيادة قرار لا شعار، والحرية تُحمى بدولة واحدة وجيش واحد وسلاح واحد».




