أخبار عاجلة
قتيل وجرحى بإنفجار سيارة قرب حيفا -
سيارة من أردوغان للسيسي (فيديو) -

فرنجية: لا يجب أن تتأجل الانتخابات وأنا مع التمديد

فرنجية: لا يجب أن تتأجل الانتخابات وأنا مع التمديد
فرنجية: لا يجب أن تتأجل الانتخابات وأنا مع التمديد

شدد النائب طوني فرنجية على أهمية الجيش اللبناني ودوره الحاسم في حماية الاستقرار الوطني، وركّز على ضرورة حصرية السلاح بيد الدولة، والحفاظ على وحدة المؤسسة العسكرية، كما شدد على أهمية تحفيز الاستثمار وحماية حقوق المودعين، ورافضًا أي استخدام للموازنة لمجرّد تمرير الوقت، ومطالبًا بخطة مالية واضحة بعيدًا عن الاعتماد على القروض الخارجية. كما أشار إلى ضرورة تحديث الحياة السياسية وفتح المجال أمام دم جديد، وانتقد أي محاولة لتأجيل الانتخابات أو التحكم في التمثيل السياسي والفئوي، مع التأكيد على أنّ المسيحيين يجب ألّا يُعزلوا عن القرار الوطني.

وأكد فرنجية، عبر برنامج “حوار المرحلة” مع الاعلامية رولا حداد، أنّ الخيار العسكري مكلف جدًا على الجميع في العالم، معربًا عن تفاؤله رغم الحديث المتزايد عن نعي المفاوضات الأميركية – الإيرانية، معتبرًا أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يهوى الحرب والقتل والدمار”، وأنّ المشهد الإقليمي عمومًا يدعو إلى القلق، ولا سيّما في لبنان.

وأشار إلى أنّ الولايات المتحدة متقدّمة تكنولوجيًا وتمتلك جيشًا قويًا، ما قد يعني أنّ المفاوضات مع إيران جرت تحت ضغط القوة، لافتًا إلى أنّ لبنان لا يؤثّر على إيران، بل إنّ سياسات إيران هي التي تؤثّر على لبنان، “لأننا نعيش في عين العاصفة”، مشددًا على أنّ الأهم هو ألّا تُستخدم الأسلحة النووية في المنطقة. وفي ما يتعلق بالضربة الأميركية على إيران، رأى أنّ “لا شيء حتميًا حتى اللحظة”.

وفي الشق الإقليمي، قال فرنجية إنّ مرحلة جديدة تطرق باب الشرق الأوسط، وعلى لبنان أن يتجهّز لها، معتبرًا أنّ من مصلحة البلاد الاستفادة حتى من الأزمات، “كما فعلت الإمارات التي استطاعت الاستفادة حتى خلال جائحة كورونا”.

وعن الوضع الأمني، أبدى أسفه للدخول في حرب الإسناد، مؤكدًا الوقوف إلى جانب أهالي الجنوب، مع التمنّي بألّا ينجرّ لبنان إلى صراعات جديدة. وأوضح أنّ الحزب التزم بالقرار 1701، في حين لم تلتزم إسرائيل به، مشيرًا إلى أنّ الغارات الإسرائيلية ازدادت منذ تعيين السفير سيمون كرم.

وفي الملف الداخلي، شدّد فرنجية على إيمانه بضرورة حصرية السلاح، وعلى أن يكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المخوّلة حماية لبنان، مؤكدًا أنّ الدولة لن تستقرّ إلا بوجود جيش واحد وسلاح واحد.

وتساءل فرنجية عمّا يفضّله اللبنانيون اليوم: “منطق الجيش وقائده رودولف هيكل أم منطق المواجهة؟”، معتبرًا أنّ هناك جهات في البلد تدفع باتجاه الصدام. وشدّد على أنّ الحزب لم يوجّه أي ضربة إلى الإسرائيليين في الفترة الأخيرة، كما التزم بقرار وقف النار، معربًا عن اعتقاده بأنّ الحزب نادم على دخوله في الحرب.

وأشار إلى أنّه عندما كان الحزب قويًا، كان سليمان فرنجية يتحدث عن حصر السلاح، “لكن لا أحد يضيء أو يتكلم عن هذا الأمر اليوم”، لافتًا إلى أنّ جزءًا من اللبنانيين يريد الصدام بين الجيش والحزب، في حين أنّه يفضّل أن يأخذ الجيش مكان الحزب في الجنوب عبر حماية الأرض.

وفي ما يتعلّق بالمؤسسة العسكرية، أكّد فرنجية أنّ العلاقة بين الولايات المتحدة والجيش اللبناني عمرها سنوات طويلة وما زالت مستمرة، واصفًا قائد الجيش بأنّه رجل وطني وكفوء وحكيم. كما اعتبر أنّه كان يجب أن يُضاف إلى الموازنة بند واضح يتعلق بـ”سلاح وتسليح” الجيش اللبناني.

وانتقد فرنجية خطاب وزير الخارجية يوسف رجي، معتبرًا أنّه يجب أن يكون وزيرًا لكل اللبنانيين لا لفريق واحد، وقال إنّ منطق تصنيف اللبنانيين بين “لبناني وغير لبناني” يزعجه، وهو ما يلمسه في خطاب الوزير، وتساءل: “هل جبران باسيل ليس لبنانيًا؟ وماذا يعني القول إنّ الخارجية رجعت لبنانية؟”، معتبرًا أنّ هذا الخطاب غير دبلوماسي، ومؤكدًا أنّ على وزير الخارجية أن يمثل جميع الكتل والأحزاب، لا أن يقتصر تمثيله على حزبه فقط.

وأكد فرنجية أنّ الدعم الخارجي للجيش اللبناني لن يتوقف، مشددًا على أهمية المؤسسة العسكرية في حماية لبنان والحفاظ على استقراره. وفي الملف الاقتصادي، أشار إلى أنّ بعض الشركات أبدت استعدادها للاستثمار في مطار القليعات، إلا أنّ الدولة فرضت شروطها على المستثمرين، وهو السبب الذي دفعه لعدم التصويت لصالح الموازنة، معتبرًا أنّه لا يوجد أي حوافز تشجع الاستثمار.

ولفت إلى أنّ الحياة السياسية بحاجة إلى دم جديد، وانتقد تأجيل الانتخابات النيابية، واصفًا إياه بالخطأ، مشددًا على أنّه لا يجب أن تتأجل الانتخابات، “ولا بدّ أن نعرف موقفنا الآن”. وأوضح أنّ لدى نواب التغيير مصلحة بالتمديد، وأنّ أكثرية المجلس النيابي تميل إلى التمديد، وقال: “بين الفراغ والتمديد، أنا مع التمديد بالطبع”.

وحول الانتخابات والتحالفات، أكد فرنجية أنّه لم يتكلّ يومًا على التمويل، وأنّ الحلقة الأصعب تبقى التحالفات السياسية. وأضاف أنّ لديهم مرشحين في الميناء، طرابلس، الضنية، ولديهم حلفاء أقوياء في عكار، معتبراً أنّ الجماعة الإسلامية حزب في لبنان وطالما مسموح لهم بالترشح فلا مشكلة لديهم.

وأشار فرنجية إلى أنّ المرشح الأول في الانتخابات النيابية السابقة كان ميشال معوض بالأصوات التفضيلية، وأنّ حليفهم في قضاء الكورة هو فادي غصن.

كما أكّد أنّه تم تجاوز مرحلة الخلافات الشخصية مع جبران باسيل، مشددًا على أنّه لا يوجد هدف لإسقاط أي شخص، وأنّ العلاقة مع باسيل جيدة وطووا الصفحة، لكنه أضاف أنّ هذا لا يعني أنّهم أصبحوا حلفاء سياسيين.

واعتبر فرنجية أنّ المسيحيين تضرّروا بسبب صراعات التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، مشيرًا إلى أنّ “القوات والتيار، بس يختلفوا يخربونا، وبس يتفقوا يخربونا”، وأنّ عهد ميشال عون أفشل كل خطابات التيار السابقة.

وأوضح أنّ رئيس القوات سمير جعجع يحارب المستقلين لأنهم يلتفّون حول العهد دائمًا، مؤكدًا أنّ أداء جعجع لا يعكس المرحلة ولا تمثّل المسيحيين وأدبياتهم، وأنّ التيار والقوات لا يمثلون أكثر من 50% من المسيحيين، ولا يحتكرون التمثيل المسيحي.

وعن التحالفات الحكومية، شدّد فرنجية على أنّ الحزب يميل أكثر إلى التيار منه إلى المردة، مبيّنًا أنّه رغم وجود أمور تجمعه بالتيار، فإنّ “التيار والقوات قرّفونا”، مما أدّى إلى تراجع الدور المسيحي في لبنان، مضيفًا أنّ المهم اليوم ألا يتم عزل المسيحيين، لأنّ المشاكل تخلق التجييش والتحريض.

وفي الملف الاقتصادي والمالي، لفت إلى أنّ الوزير ياسين جابر، عند الحديث معه عن قانون الطاقة، وضعه مباشرة على المسار المناسب ومضى فيه. وأوضح أنّه امتنع عن التصويت على الموازنة لأنه كان أمام خيارين: الشعبوية أو المساومة، مؤكدًا أنّه لم يصوّت ضد الموازنة لأنه لا يريد أن تسقط، لكنه اعتبر أنّ الموازنة عاطلة وتعتمد على القروض الخارجية. وأضاف أنّهم سيصوّتون ضد قانون الفجوة المالية كما هو اليوم، لكنه اعتبر أنّه جريمة أن يبقى لبنان من دون خطة.

وأشار فرنجية إلى أنّ الدولة لا يمكنها إلقاء كل مسؤولياتها على مصرف لبنان، وأنّه لا يمكن سرقة المودعين مرة ثانية، كما شدّد على أنّه لا يمكن منع المرأة اللبنانية من منح الجنسية لأولادها لمجرّد حصر هذا الحق بفئة معينة.

واختتم بالإشارة إلى أنّه إذا خرج سليمان فرنجية من الحياة السياسية، فستكون خسارة وطنية للبنان.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق رغم التقشف… دعم أميركي بالملايين للجيش اللبناني