موجات النزوح تزداد شمالًا والتخوّف قائم

موجات النزوح تزداد شمالًا والتخوّف قائم
موجات النزوح تزداد شمالًا والتخوّف قائم

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

ازدادت أمس الأربعاء وتكثفت وتيرة النزوح بشكل لافت، مع وصول أعداد كبيرة من العائلات القادمة من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع وبعلبك الهرمل وصور، إلى مناطق طرابلس وعكار والمنية والضنية والكورة، في مشهد اتسم بسرعة التطورات وكثافة الحركة منذ ساعات الصباح الأولى.

وشهدت الطرقات المؤدية إلى الشمال ازدحامًا ملحوظًا، فيما توزعت العائلات الوافدة بين المدارس التي اعتُمدت كمراكز إيواء، وبين منازل استأجروها في القرى والبلدات، إضافة إلى من لجأ إلى أقارب ومعارف.

وتعمل البلديات، بالتنسيق مع فاعليات محلية، على تنظيم عمليات التسجيل وتأمين الحدّ الأدنى من المستلزمات، في ظل ضغط متزايد على الإمكانات المتاحة. ومنذ وصولهم، سعى كثير من النازحين إلى إعادة ترتيب حياتهم اليومية بسرعة. قصدوا المحال التجارية والسوبر ماركت والصيدليات، واستفسروا عن المدارس والخدمات، ما انعكس ضغطًا إضافيًا على الطرقات وارتفاعًا في الطلب على السلع الأساسية. وتبدّل الإيقاع اليومي في عدد من الأحياء بشكل واضح خلال ساعات قليلة.

تحفظ من الإعلام

في المقابل، برز تحفظ ملحوظ تجاه وسائل الإعلام. ترفض هذه العائلات الظهور أمام الكاميرات أو الإدلاء بتصريحات، وتتعامل بحذر مع أي محاولة تصوير. وفي بعض مراكز الإيواء، يُسجَّل اختفاء شبه كامل للمقيمين من الباحات عند دخول أي فريق تصوير، في مؤشر إلى رغبة واضحة في الحفاظ على الخصوصية وتجنب الظهور العلني.

اتصالات تحذير وهلع

يوم أمس كان أيضًا مسرحًا للعديد من الإنذارات والاتصالات التي طالبت أصحاب المباني بإخلائها على اعتبار أن إسرائيل قد تقصفها، من طرابلس إلى الكورة. لم يتبين لاحقًا مدى صحة هذه الإنذارات، لكنها أدت إلى حالات هلع واسعة بين الأهالي وزادت من توتر الأجواء في المناطق المستضيفة.

لا يخفي هذا الوجود المتزايد يوميًا حالة من الارتباك لدى الأهالي، مع تداول مخاوف من احتمال تسلّل عناصر حزبية بين النازحين، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية. وتعكس هذه الهواجس، وإن بقيت في إطار القلق الشعبي غير الموثق، حساسية المرحلة وحجم التوتر الذي يرافق أي حركة نزوح واسعة في ظرف سياسي وأمني دقيق.

توقعات بازدياد الموجة

وبحسب المؤشرات الميدانية، من المتوقع أن تزداد الأعداد في الأيام المقبلة إذا استمرّت الظروف الأمنية على حالها، ما يضع مناطق الشمال أمام اختبار إنساني وأمني في آنٍ معًا، وسط دعوات إلى تعزيز التنسيق بين البلديات والأجهزة المعنية لضمان الاستقرار وحماية الجميع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق خط “بعبدا – الضاحية” مقطوع
التالى إسرائيل تبلغ واشنطن وباريس عدم ممانعتها دعم الجيش اللبناني