قام وزير الزراعة نزار هاني، في إطار المتابعة الميدانية المباشرة للتطورات الراهنة، بزيارة تفقّديّة إلى المدرسة الزراعية في الفنار، يرافقه المدير العام للزراعة لويس لحود وعدد من مديري الإدارة المركزية ورؤساء المصالح، للاطّلاع على أوضاع الموظفين التابعين للوزارة الذين لجأوا مع عائلاتهم إلى حرم المدرسة، وذلك بعد القرار الذي اتخذه باعتمادها مركز إيواء موقّت لموظّفي الوزارة وعائلاتهم حفاظاً على سلامتهم في ظلّ الظروف الأمنيّة المستجدّة.
واطمأن هاني خلال الجولة إلى أحوال الموظفين وأفراد عائلاتهم، مؤكّداً أنّ “سلامة الأسرة الوظيفية في وزارة الزراعة تبقى أولوية أساسية، بالتوازي مع ضمان استمرارية المرفق العام وتأمين الخدمات للمزارعين في مختلف المناطق”.
كما تفقّد مركز مصلحة زراعة جبل لبنان، الذي تم اعتماده مقراً بديلاً للوزارة والمديرية العامة للزراعة لتسيير معاملات المواطنين، بما يضمن عدم انقطاع الخدمات الإدارية والفنية واستمرارية العمل المؤسسي رغم التحديات.
وفي سياق متّصل، تابع الوزير هاني عمليات مسح الثروة الحيوانية في المناطق المعرّضة للعمليات، للوقوف على حجم الأضرار المحتملة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة. كما ثمّن الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني في تقديم المساعدة اللوجستية وتأمين الدعم اللازم لفرق الوزارة في الميدان، بما يسهم في تسهيل عمليات الإخلاء والنقل.
وشدد على أنّ “أولوية وزارة الزراعة في هذه المرحلة هي حماية وإنقاذ الثروة الحيوانية، ولا سيّما الأبقار والأغنام وقفران النحل، نظراً لأهميتها الحيوية في تأمين الأمن الغذائي واستدامة الإنتاج الزراعي”. وشدّد على أنّ “الوزارة وضعت آليّة طارئة لمساعدة المربين على نقل مواشيهم ومناحلهم من المناطق الخطرة إلى أماكن أكثر أماناً”، داعياً “المزارعين إلى التواصل مع أقرب مصلحة إقليمية تابعة للوزارة لطلب المساندة الفورية”.
وتابع آلية نقل الأغراس والنصوب من مشاتل صور والشرقية، رغم الظروف الخطيرة السائدة، نظراً لتعذّر توزيعها في مناطق التوتر، وذلك حفاظاً على وصولها إلى المزارعين في المناطق التي يمكن الوصول إليها، وصوناً للمواسم الزراعية ومنعاً لأي خسائر إضافية قد تلحق بالإنتاج. وأكّد أنّ “كوادر وزارة الزراعة تعمل كخلية نحل بروح المسؤولية الوطنية، لضمان استمرارية العمل العام وحماية القطاع الزراعي بكل مكوناته النباتية والحيوانية”، مشدّداً على أنّ “الوزارة ستبقى إلى جانب المزارعين في مختلف المناطق، وأنّ صون الأمن الغذائي وتعزيز صمود الريف اللبناني يشكلان أولوية لا تحتمل التأجيل”.




