أوضح سمير جعجع ملابسات الحادث الذي وقع ليل أمس في عين سعادة، مشيرًا إلى أنّ الاستهداف الإسرائيلي كان موجّهًا لأحد عناصر “فيلق القدس”، وقد طاول مبنى قديمًا، ما أدى إلى انهيار سقف على منزل بيار معوض، حيث كان موجودًا مع زوجته وسيدة أخرى، ما أسفر عن سقوطهم وإصابة عدد من الأشخاص في الشقة نفسها أو المجاورة.
ولفت جعجع إلى أنّ معوض من الرفاق القدامى في “القوات اللبنانية”، إذ بدأ كمقاتل في بيروت، ثم انتقل إلى المدفعية، قبل أن ينخرط في العمل السياسي بعد اتفاق الطائف. وخلال فترة حلّ الحزب، تابع نشاطه في المتن الشمالي رغم القيود، وساهم في الحفاظ على استمرارية العمل الحزبي. كما تولّى مهام تنظيمية عدة، أبرزها أمين سر مركز برج حمود، ثم رئيس مركز الحزب في يحشوش – فتوح كسروان.
وأثنى على مزاياه، معتبرًا أنّه كان مثالًا للالتزام والانضباط، ويُعتمد عليه خصوصًا في الظروف الصعبة. كما أعرب عن حزنه لاستشهاد زوجته فلافيا، متقدمًا بالتعازي إلى أولادهما وعائلة الضحية الثالثة، وإلى أهالي يحشوش وكسروان.
وفي الشق السياسي، شدد جعجع على أنّ المجتمعات لا تُبنى على التعازي فقط، بل على قيام الدولة بدورها، معتبرًا أنّ ما يُعرف بـ”الدولة العميقة” من جيش وقوى أمن وقضاء، تقاعست عن مواجهة المخاطر، ما سمح بتعريض اللبنانيين للخطر.
وأكد أنّ الحديث عن ضعف الدولة ليس دقيقًا، إذ إنّها قادرة على فرض القوانين عندما تقرر ذلك، داعيًا إلى عدم ترك المواطنين الذين يلتزمون بالقانون لمصيرهم. وتساءل عن مسؤولية ما جرى، معتبرًا أنّ معوض كان مواطنًا ملتزمًا قُتل نتيجة عمل عسكري، وليس بسبب خطأ ارتكبه.
وختم داعيًا الأجهزة الأمنية إلى وضع آليات واضحة لتحديد مصادر الخطر، وإجراء مسح دقيق في المناطق الآمنة، والحصول على لوائح بالأشخاص النازحين، لضمان حماية المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.




